تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

فصل في ذكر مناقب السيد زيد بن السيد علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .

أمه أم ولد . في الفصول المهمة كان زيد بن علي رضي اللّه عنهما دينا شجاعا ناسكا وكان من أحسن بني هاشم عبادة وأجلهم سيادة وكان ملوك بني أمية تكتب إلى صاحب العراق أن امنع أهل الكوفة من حضور مجلس زيد بن علي فإن له لسانا أقطع من ظبة السيف وأحد من شبا الأسنة وأبلغ من السحر والكهانة ومن النفث في العقد . قال له يوما هشام بن عبد الملك بلغني أنك تروم الخلافة وأنت لا تصلح لها لأنك ابن أمة فقال له زيد قد كان إسماعيل بن إبراهيم ابن أمة وإسحاق بن حرة فأخرج اللّه من صلب إسماعيل خير ولد آدم فقال له قم فقال إذا لا تراني إلا حيث تكره فلما خرج من الدار قال ما أحب أحد الحياة إلا ذل فقال له سالم مولى هشام باللّه لا يسمعنّ منك هذا الكلام أحد انتهى . وفي الخطط وكنيته أبو الحسن وتنسب إليه الزيدية إحدى طوائف الشيعة وكان بالمدينة وروى عن أبيه علي بن الحسين وعن أبان بن عثمان وعبيد اللّه بن أبي رافع وعروة بن الزبير وروى عنه محمد بن شهاب الزهري وزكريا بن أبي زائدة وخلق . وروى له أبو داود الترمذي والنسائي وابن ماجة وذكره ابن حبان في الثقات وقال رأي جماعة من الصحابة . قيل لجعفر الصادق بن محمد إن الرافضة يتبرّءون من عمك زيد فقال بريء اللّه ممن تبرأ من عمي . كان واللّه أقرأنا لكتاب اللّه وأفقهنا في دين اللّه وأوصلنا للرحم واللّه ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله . قال أبو إسحاق السبيعي رأيت زيد بن علي فلم أر في أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل منه وكان أفصحهم لسانا وأكثرهم زهدا وبيانا . قال الشعبي واللّه ما ولد النساء أفضل من زيد بن
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 402 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي