تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

فصل في ذكر مناقب السيدة نفيسة بنت سيدي حسن الأنور بن السيد زيد الأبلج بن حسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم

أمها أم ولد تزوج بنفيسة إسحاق بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين رضي اللّه عنهم وكان يدعى بإسحاق المؤتمن وكان من أهل الصلاح والخير والفضل والدين وروي عنه الحديث وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول حدثني الثقة الرضى إسحاق بن جعفر وكان له عقب بمصر من غير السيدة نفيسة وولدت السيدة نفيسة منه ولدين القاسم وأم كلثوم ولم يعقبا وكان مولد السيدة نفيسة بمكة المشرفة سنة خمس وأربعين ومائة ونشأت بالمدينة في العبادة والزهادة تصوم النهار وتقوم الليل وكانت لا تفارق حرم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وحجت ثلاثين حجة أكثرها ماشية وكانت تبكي بكاء كثيرا وتتعلق بأستار الكعبة وتقول إلهي وسيدي ومولاي متعني وفرحني برضاك عني فلا سبب لي أتسبب به بحجبك عني . قالت زينب بنت يحيى المتوج وهو أخو السيدة نفيسة رضي اللّه عنهم خدمت عمتي نفيسة أربعين سنة فما رأيتها نامت بليل ولا فطرت بنهار فقلت أما ترفقين بنفسك ؟ فقالت كيف أرفق بنفسي وقدامي عقبات لا يقطعهن إلا الفائزون قال القضاعي قيل لزينب بنت أخي السيدة نفيسة رضي اللّه عنهم ما كان قوت السيدة نفيسة قالت كانت تأكل في كل ثلاثة أيام أكلة وكانت لها سلة معلقة أمام مصلاها فكانت كلما اشتهت شيئا وجدته في السلة وكنت أجد عندها ما لا يخطر بخاطري ولا أعلم من يأتي به فتعجبت من ذلك فقالت لي يا زينب من استقام مع اللّه تعالى كان الكون بيده وفي طاعته وكانت لا تأكل لغير زوجها شيئا . وعن زينب أيضا قالت كانت عمتي نفيسة تحفظ القرآن وتفسيره كانت تقرأ القرآن
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 387 | مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي