تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فاطمة وسكينة فاختار فاطمة فزوّجه إياها قال عبد اللّه بن موسى في خبره إن الحسين خيره فاستحيا فقال له قد اخترت لك فاطمة بنتي فهي أكثر شبها بأمي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اه . ومثله في الفصول المهمة وتاريخ الخطيب البغدادي من رواية الزبير بن بكار وروى عنها الإمام أحمد وابن ماجة عن أبيها الحسين رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم حديث : « ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكرها وإن قدم مشهدها فيحدث لها الاسترجاع إلا كتب اللّه له من الأجر مثل يوم أصيب » . وفي درر الأصداف ولما حضرت الحسن زوجها الوفاة قال لفاطمة إنك امرأة مرغوب فيك وكأني بعبد اللّه بن عمرو بن عثمان إذ خرج لجنازتي قد خرج على فرس مرجلا جمته لابسا حلته يسير في جانب الناس فيتعرض لك فانكحي من شئت سواه فإني لا أدع من الدنيا ورائي هما غيرك فقالت له آمن من ذلك وحلفت له بالعتق والصدقة أنها لا تتزوجه ثم مات الحسن وخرج عبد اللّه ابن عمرو لجنازته في الحالة التي وصفه بها الحسن وكان يقال لعبد اللّه بن عمرو المظرف لحسنه فنظر إلى فاطمة حاسرة تضرب وجهها فأرسل يقول لها إن لنا في وجهك حاجة فارفقي به فاستحيت وعرف ذلك منها وخمرت وجهها فلما حلت أرسل إليها يخطبها فقالت كيف بايماني التي حلفت له بها فأرسل إليها يقول لها لك بكل مملوك مملوكان وعن كل شيء شيئان فعوضها عن يمينها فنكحته وولدت له محمدا والقاسم وكان عبد اللّه بن الحسن المثنى ولدها يقول ما أبغضت بغضي عبد اللّه بن عمرو أحدا ولا أحببت حب ابنه محمد أحدا اه . وفي الفصول المهمة ولما مات الحسن المثنى بن الحسن ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين على قبره فسطاطا وكانت تقوم الليل وتصوم النهار وكانت تشبه بالحور العين لجمالها فلما كان رأس السنة قالت لمواليها إذا أظلم الليل فقوضوا هذا الفسطاط فلما أظلم الليل وقوضوه سمعت قائلا يقول : هل وجدوا ما فقدوا فأجابه آخر بل يئسوا فانقلبوا انتهى ، وكانت فاطمة رضي اللّه عنها كريمة . ففي الفصول المهمة أيضا أن يزيد لما جهزهم إلى المدينة بعد قتل أبيها الحسين رضي اللّه عنه أرسل معهم رجلا أمينا من أهل الشام في خيل سيرها صحبتهم إلى أن دخلوا المدينة فقالت فاطمة بنت الحسين