فصل في ذكر مناقب السيد محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الحسيني الزبيدي الحنفي
قال الجبرتي هكذا ذكر عن نفسه نسبه ( ولد ) سنة خمس وأربعين ومائة وألف قال الجبرتي هكذا سمعته من لفظه ورأيته بخطه قال ونشأ ببلاده وارتحل في طلب العلم وحج مرارا ثم ورد إلى مصر في تاسع صفر سنة سبع وستين ومائة وألف وسكن بخان الصاغة وأول من عاشره وأخذ عنه السيد علي المقدسي الحنفي من علماء مصر وحضر دروس أشياخ الوقت كالشيخ أحمد الملوي والجوهري والحفني والبليدي والصعيدي والمدابغي وتلقى عنهم وأجازوه وشهدوا بعلمه وفضله وجودة حفظه واعتنى بشأنه إسماعيل كتخدا عزبان وأولاه بره حتى راج أمره وترونق حاله واشتهر ذكره عند الخاص والعام ولبس الملابس الفاخرة وركب الخيول المسومة وسافر إلى الصعيد ثلاث مرات واجتمع بأعيانه وأكابره وعلمائه وأكرمه شيخ العرب همام وإسماعيل أبو عبد اللّه وأبو علي وأولاد نصير وأولاد وافي وهادوه وبروه ، وكذلك ارتحل إلى الجهات البحرية مثل دمياط ورشيد والمنصورة وباقي البنادر العظيمة مرارا حين كانت مزينة بأهلها عامرة بأكابرها وأكرمه الجميع واجتمع بأفاضل النواحي وأرباب العلم والسلوك وتلقى عنهم وأجازوه وأجازهم وصنف عدة رحلات في تنقلاته في البلاد القبلية والبحرية تحتوي على لطائف ومحاورات ومدائح نظما ونثرا لو جمعت كانت مجلدا ضخما وكناه سيدنا السيد أبو الأنوار ابن وفا بأبي الفيض وذلك يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف وذلك برحاب ساداتنا بني وفا يوم زيارة المولد المعتاد ثم تزوج وسكن بعطفة الغسال مع بقاء سكنه بوكالة الصاغة وشرع في شرح القاموس حتى أتمه في عدة