سنين في نحو أربعة عشر مجلدا سماه تاج العروس ولما أكمله أولم له وليمة حافلة جمع فيها طلاب العلم وأشياخ الوقت بغبط المعدية وذلك في سنة إحدى وثمانين ومائة وألف وأطلعهم عليه واغتبطوا به وشهدوا بفضله وسعة اطلاعه ورسوخه في علم اللغة وكتبوا عليه تقاريظهم نثرا ونظما فممن قرظ عليه شيخ الكل في عصره الشيخ علي الصعيدي والشيخ أحمد الدردير والسيد عبد الرحمن العيدروس والشيخ محمد الأمير والشيخ حسن الجداوي والشيخ أحمد البيلي والشيخ عطية الأجهوري والشيخ عيسى البراوي والشيخ محمد الزيات والشيخ محمد عبادة والشيخ محمد العوفي والشيخ حسن الهواري والشيخ أبو الأنوار السادات والسيد علي القناوي والشيخ علي خرايط والشيخ عبد القادر بن خليل المدني والشيخ محمد المكي والسيد علي القدسي والشيخ عبد الرحمن مفتي جرجا والشيخ علي الشاوري والشيخ محمد الخربتاوي والشيخ عبد الرحمن المقري والشيخ محمد سعيد البغدادي الشهير بالسويدي وهو آخر من قرظ عليه قال وكنت إذ ذاك حاضرا وكتبه نظما ارتجالا وذلك في منتصف جمادى الثانية سنة أربع وتسعين ومائة وألف وهو :
شرح الشريف المرتضى القاموسا * وأضاف ما قد فاته قاموسا
نفذت صحاح الجوهري وغيرها * سحر المدائن حين ألقى موسى
إذ قد أبان الدر من صدف النهى * في سلك جمهرة اللهى تأنيسا
وبنى أساسا فائقا واختار في * إتقانه مختاره تأسيسا
فأثار من مصباح مزهر نوره * عين الغبي فأبصرته نفيسا
فهو الفريد ولا يثنى جمعه * إذ لا يحاك كمثله تدليسا
فلسان نظمي عاجز عن مدحه * فاللّه ينشر نثره تقديسا
ويديم مولاي الشريف بعصرنا * في كل قطر للهداة رئيسا
وإذا توجه لي بلمحة نظرة * إني سعيد لا أصير خسيسا
أهدي الصلاة مع السلام لجده * هديا جزيلا لا يطاق نفيسا
والآل مع صحب وهذا المرتضى * ومن ارتضى ومن اصطفاه أنيسا