تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
خذ هذه الألف والحق بأهلك ، ثم دخلت على مولاتها وخرجت فقالت أيكم جرير فقال لها ها أنا ذا فقالت أنت القائل :
طرقتك صائدة الفؤاد وليس ذا * وقت الزيارة فارجعي بسلام
قال نعم قالت فهلا رحبت بها خذ هذه الألف درهم وانصرف ثم دخلت وخرجت فقالت أيكم كثير ؟ فقال ها أنا ذا ، قالت أنت القائل :
أعجبني يا عزّ منك خلائق * كرام إذا عد الخلائق أربع
دنوك حتى يطمع الطالب الصبا * ورفعك إنسان الهوى حين يطمع
فو اللّه ما يدري كريم مماطل * أينساك إذ باعدت أو يتضرع
قال نعم قالت ملحت وشكلت خذ هذه الألف والحق بأهلك ، ثم دخلت وخرجت فقالت أيكم نصيب ؟ فقال ها أنا ذا ، قالت أنت القائل :
ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النشأ الصغار
بنفسي كل مهضوم حشاها * إذا ظلمت فليس لها انتصار
قال نعم قالت ربيتنا صغارا ومدحتنا كبارا خذ هذه الأربعة آلاف درهم والحق بأهلك ، ثم دخلت وخرجت فقالت يا جميل مولاتي تقرئك السلام وتقول واللّه ما زالت مشتاقة إلى رؤيتك منذ سمعت قولك :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي القرى إني إذا لسعيد
فكل حديث بينهن بشاشة * وكل قتيل بينهن شهيد
جعلت حديثنا بشاشة وقتلانا شهداء خذ هذه الألف دينار والحق بأهلك . وعن حماد عن أبيه عن أبي عبد اللّه الزبير قال اجتمع راوية جرير وراوية كثير وراوية جميل وراوية الأحوص وراوية نصيب فافتخر كل واحد منهم بصاحبه وقال صاحبي أشعر فحكموا بينهم سكينة بنت الحسين رضي اللّه عنهما لما يعرفونه من عقلها وبصرها بالشعر فاستأذنوا عليها فأذنت لهم فذكروا لها الذي كان من أمرهم فقالت لراوية جرير ، أليس صاحبك الذي يقول :