تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
كتابه البيان في أخبار صاحب الزمان من الأدلة على كون المهدي حيا باقيا بعد غيبته وإلى الآن وأنه لا امتناع في بقائه بقاء عيسى ابن مريم والخضر وإلياس من أولياء اللّه تعالى وبقاء الأعور الدجال وإبليس اللعين من أعداء اللّه تعالى وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنة . أما عيسى عليه السلام فالدليل على بقائه قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
« 1 » . ولم يؤمن به مذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد فلا بد أن يكون في آخر الزمان ، ومن السنة ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال : « فينزل عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام عند المنارة البيضاء بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين » وأما الخضر وإلياس فقد قال ابن جرير الطبري الخضر وإلياس باقيان يسيران في الأرض . وأما الدجال فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : حدثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا أن قال يأتي وهو محرم عليه أن يدخل عتبات المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فيخرج إليه رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول الدجال إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه واللّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن قال فيريد الدجال أن يقتله فلن يسلط عليه » قال إبراهيم بن سعيد يقال إن هذا الرجل هو الخضر وهذا لفظ صحيح مسلم . وأما الدليل على بقاء اللعين إبليس فالكتاب وهو قوله تعالى :
إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
« 2 » . وأما بقاء المهدي فقد جاء في تفسير الكتاب العزيز عن سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
« 3 » . قال هو المهدي من ولد فاطمة رضي اللّه عنها . وأما من قال إنه عيسى فلا منافاة بين القولين إذ هو مساعد للمهدي وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
« 4 » . قال هو المهدي يكون في آخر الزمان وبعد خروجه تكون أمارات
هامش
( 1 ) سورة النساء 159 . ( 2 ) سورة الأعراف 15 . ( 3 ) سورة التوبة 33 . ( 4 ) سورة الزخرف 61 .