النسب إلى معد بن عدنان أمسك وقال : « كذب النسّابون ؛ قال الله تعالى
وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
« 1 » » .
وقد أجمع النسابون ( العدنانية والقحطانية والأعاجم ) علي أن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام من ولد سام بن نوح ، وأنّ عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ؛ فانتهاء النسب إلى إسماعيل كثير النسل العديد ، وذي النبوة العظمى والملك الشديد ، متّفق عليه كمال الاتفاق .
وأما أمه صلّى اللّه عليه وسلّم فهي : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، فتجتمع آمنة بنت وهب مع زوجها عبد الله بن عبد المطلب في كلاب بن مرة ، ويفترقان من ولده . فعبد الله من ولد قصى بن كلاب بن مرة ، هاشميّ ، وآمنة بنت وهب من ولد زهرة بن كلاب بن مرة ، فهي قرشية زهرية .
طهارة نسبه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وهو صلّى اللّه عليه وسلّم مصباح الكون وضياؤه ، وخير بني آدم ؛ لأنه من نور الله « 2 » فإن الله عز وجل حين خلق آدم عليه السلام وأكمل نشأته واستخرج في عالم الذرّ من ظهره ذريته ، وأشهداهم علي أنفسهم « 3 » لاحت أنوار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فكان نور نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أشرقها صباحا ، وأنورها مصباحا ، فلم يزل نوره صلّى اللّه عليه وسلّم رأي العيان في كل الأزمان ، ينتقل باهر الضياء من خير الآباء إلى خير الأبناء ، حتى انتهى إلى كبير مكة وقريش في الجاهلية : عبد المطلب بن هاشم ، ثم إلى أبيه عبد الله الذّبيح الثاني والد نبينا محمد أبى القاسم أشرف الناس
هامش
( 1 ) رواه سعد وابن عساكر عن ابن عباس . قال تعالى :وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 37 ) وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً[ الفرقان : 37 - 38 ] .
( 2 ) نسبه الخلق إلى الخالق ، لا أن الله نور هو جزء منه ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا .
( 3 ) اقرأ الآية : 172 من سورة الأعراف :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ.