ترجمة المؤلف
هو السيد / رفاعة بن بدوي بن علي بن محمد ابن علي بن رافع ، وهو شريف حسينى يتصل نسبه بالرسول عليه الصلاة والسلام عن طريق محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن فاطمة الزهراء ، أما أخواله فمن الأنصار .
ولد رفاعة الطهطاوي سنة ( 1216 ه / 1801 م ) وهي السنة التي غادرت فيها حملة « نابليون بونابرت » مصر . ولد في بلدة طهطا ، إحدى قرى مديرية سوهاج في صعيد مصر .
ولد رفاعة لأبوين كانا على قدر من اليسار لم يلبث أن زال بسبب سحب والي مصر محمد علي باشا ما كان بأيدي العلماء والأشراف من الالتزامات .
وقد دفعت الضائقة المالية أباه إلى ترك بلدته بحثا عن الرزق ، وصاحب رفاعة أباه في هذه الجولة من قنا إلى جرجا ، ثم عاد إلى طهطا بعد وفاة والده .
وهناك تعهده أخواله ، فحفظ القرآن الكريم ، وكتب المتون العلمية التي كانت معروفة يومئذ على يد نفر من أقاربه العلماء .
وفي سنة 1232 ه / 1817 م وفد رفاعة إلى الأزهر يطلب العلم ، وسنّه إذ ذاك تناهز السادسة عشرة سنة ، واتصل منذ دخل الأزهر بشيخه الشيخ حسن العطار الّذي احتضن تلميذه واختصه بمزيد من الرعاية لما أنسه فيه من الذكاء وحب العلم .
ولم تطل المدة بالفتى رفاعة في طلب العلم حتّى تخرّج في الأزهر ( في مدة لا تتجاوز الستة أعوام ) ، ثم عمل سنتين بعد التخرج مدرسا في الأزهر ، قام خلالها بتدريس كتب كثيرة في بعض العلوم الأزهرية ، مثل الحديث ، والمنطق ، والبيان ، والبديع ، والعروض ، وغيرها . وكان شيخا سلس الحديث ، واضح العبارة ، يفهم دروسه الكبير والصغير بلا مشقة .