تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وكتابنا هذا الّذي نقدم له « نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز » زهرة من الزهور اليانعة في بستان السيرة المحمدية . يمتاز بالأصالة وغزارة المادة العلمية وعمق الفكرة ، صيغت بلسان عربى ويراع يعرف كيف يعبر عن فكره ، وينقله في يسر ووضوح إلى القارئ . والكتاب في جملته يراعى الترتيب الزمنى المعهود في كتب السيرة السابقة عليه : بدا بمولده حتّى وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويضيف فصولا عن نظم الدولة الحديثة التي أرساها الإسلام وهو باب مستحدث لم يوفه السابقون عن المؤلف - رحمه الله - حقّه . والمؤلف يستخدم المنهج العلمي في دراسته ؛ فإذا ما تعرّض لحادثة عجيبة أو حدث تاريخي مختلف عليه ، أو مسألة فقهية عرضت له في سرده ، أخذ القارئ في سياحة طريفة ، ووافاه من علمه الغزير بما يحيط بالمسألة ويجليها ؛ إذ يقلّبها على وجوهها ، ويشرك القارئ معه في التوصل إلى اقتناع عقلي يميط اللبس ويجلى الحق . ومؤلف الكتاب عالم جليل من أبناء مصر ؛ « السيد رفاعة الطهطاوي » [ شريف حسيني ] ينتسب إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن طريق الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء رضي الله عنهم ، وذلك من جهة أبيه ، أما أخواله فمن الأنصار . وهو [ عالم أزهرى جليل ] تعلّم في الأزهر على كبار العلماء ، ومنهم الشيخ حسن العطار شيخ الأزهر . [ وهو خطيب وإمام فصيح ] ، وهو [ إمام النهضة العلمية في مصر ] كما وصفه الأمير عمر طوسون رحمه الله ، فهو الّذي نقل العلوم الحديثة إلى مصر بما ترجم من مؤلفات وما بث في تلاميذه من روح العلم في شتّى فروع المعرفة ، من : هندسة وجغرافيا وأدب وطب وعلوم حربية الخ . وهو إلى جانب ذلك كله [ ذو شمائل فاضلة ] فهو ذكى الفؤاد ، متوقد الذهن ، حديدى الإرادة ، طيب الخلق . وسوف تطّلع بنفسك أيها القارئ الكريم على حسن تعبيره ودقة معانيه مما لا يتوفّر إلا [ لأديب مطبوع ] . وسوف يعرض لك محققا الكتاب ترجمة له تنبئك بالخبر تفصيلا بعد إيجاز .