تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
باسمها في القرآن إلا مريم . ولم يزل زيد عند رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى بعثه الله ، فصدّقه وأسلم ، وصلّى معه وشهد بدرا وأحدا والمشاهد ، روى عنه ابنه أسامة ، وابن عباس ، والبراء بن عازب ، وغيرهم رضي الله عنهم . * ومنهم ثوبان ( بفتح الثاء وبالباء المواحدة ) ابن بجدد ( بضم الباء المواحدة وسكون الجيم وضم الدال المهملة ) وهو من حمير ( من اليمن ) وله نسب فيهم ، وقيل هو من السراة موضع بين مكة واليمن ، وقيل هو من سعد العشيرة من مذجح ، اشتراه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وأعتقه ، وقال له : « إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم ، وإن شئت أن تكون ( من « 1 » ) أهل البيت ؟ » فثبت على ولاء رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يزل معه سفرا وحضرا إلى أن توفى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم . فخرج إلى الشام ، فنزل إلى الرملة وابنتي بها دارا ، وابنتي بمصر دارا ، وبحمص دارا ، وتوفى بها سنة أربع وخمسين . وشهد فتح مصر ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحاديث ذوات عدد ، روى عنه شدّاد بن أوس ، وأبو إدريس الخولاني ، ومعدان بن أبي طلحة ، وأبو الأشعث الصنعاني ، وأبو الخير اليزنى وغيرهم . روي عن ثوبان أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الله زوى لي الأرض حتّى رأيت مشارقها ومغاربها ، وأعطاني الكنزين : الأحمر والأبيض ، وإنّ ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها ، وإني سألت ربى لأمّتى ألا يهلكها بسنة « 2 » عامّة ، وأن لا يسلّط عليها عدوّا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، وإنّ ربى قال لي : يا محمد إني إذا قضيت قضاء ، فإنه لا يردّ ، وإني قد أعطيت لأمتك أنى لا أهلكهم بسنة عامة ، وألا أسلّط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من أقطارها حتّى يكون بعضهم يهلك بعضا » . وروى ثوبان أيضا عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، قيل : يا رسول الله أمن قلة نحن يومئذ ؟ قال :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين وضعناه لإصلاح الكلام . ( 2 ) جدب وقحط .