حجّ حجة الوداع مفردا بالحج دون العمرة ، وتابعه على مقالته هذه بعضهم ، وهو أحد قولي الإمام الشافعي رضي الله عنه .
وفي هذه السنة أسلم جرير بن عبد الله البجلي .
ونزلت سورة إذا جاء نصر الله والفتح بمنى يوم النحر في حجة الوداع ، والمعنى : إذا جاء نصر الله نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أعدائه ، والفتح فتح مكة ، وقيل : نزلت قبل موته صلّى اللّه عليه وسلّم بثلاثة أيام . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم بعد نزول هذه السورة يكثر من قول « سبحان اللّه وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه » وعلم بها أنه قرب أجله ، قال أبو هريرة رضي الله عنه : لما نزلت قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الله أكبر جاء نصر الله والفتح » .
وعن جابر رضي الله عنه : أنه كان ذات يوم يبكى بكاء شديدا ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : دخل الناس في دين الله أفواجا ، والمراد بالناس أهل اليمن .
* وفي هذه السنة مات إبراهيم ابن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم .
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 402
مساهمون: الشيخ رفاعه رافع الطهطاوى
ص٤٠٢