عشر من الإبل شاتان ، وفي كل عشرين : أربع شياه ، وفي كل أربعين من البقر :
بقرة ، وفي كل ثلاثين من البقر : تبيع أو تبيعة ( جذع أو جذعة ) ، وفي كل أربعين من الغنم سائمة ( واحدها شاة ) فإنها فريضة الله التي افترضها على المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له .
وأنّ من أسلم من يهودي أو نصرانيّ إسلاما خالصا من نفسه ، ودان بدين الإسلام ، فإنه من المؤمنين ، له مثل ما لهم وعليه ما عليهم .
ومن كان على نصرانيته أو يهوديته ، فإنه لا يردّ عنها ، وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حرّ أو عبد دينار واف أو عوضه ثيابا ، فمن أدّى ذلك فإن له ذمة الله وذمة رسوله ، ومن منع ذلك فإنه عدوّ للّه ولرسوله وللمؤمنين جميعا ، صلوات الله على محمد والسلام عليه ورحمته وبركاته » .
* وقدم عليه وفد عامر ، عشرة نفر ، فأسلموا وتعلموا شرائع الإسلام ، وأقرأهم أبيّ القرآن وانصرفوا .
وقدم في شوال وفد سلامان ، سبعة نفر ، رئيسهم حبيب ، فأسلموا وتعلموا الفرائض وانصرفوا .
وفيها قدم وفد « ازدجرش » وفد فيهم صرد بن عبد الله الأزدي في عشرة من قومه ، ونزلوا علي فروة بن عمرو ، وأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن أسلموا صردا على من أسلم منهم ، وأن يجاهد المشركين حوله ، فحاصر « جرش » ومن بها من خثعم وقبائل اليمن - وكانت مدينة حصينة ، اجتمع إليها أهل اليمن حين سمعوا بزحف المسلمين - فحاصرهم شهرا ثم قفل عنهم ، فظنوا أنه انهزم ، فاتبعوه إلى جبل شكر ، فصفّ وحمل عليهم ونال منهم ، وكانوا بعثوا إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم رائدين ، وأخبرهما ذلك اليوم بواقعة شكر ، وقال : « إنّ بدن الله لتنحر عنده الآن » ، فرجعا إلى قومهما وأخبراهم بذلك ، وأسلموا ، وحمى لهم حمّى حول قريتهم .
وفيها كان إسلام همدان ووفادتهم على يد عليّ رضي الله عنه ، وذلك أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فمكث
نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز — صفحة 389
مساهمون: الشيخ رفاعه رافع الطهطاوى
ص٣٨٩