الناس ، فلا يمسّ القرآن إنسان إلا وهو طاهر ، وأن يخبر الناس بالذي لهم والّذي عليهم ، ويلين للناس في الحق ويشتد عليهم في الظلم ؛ فإنّ الله حرّم الظلم ونهى عنه ، فقال :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
، وأن يبشّر الناس بالجنة وبعملها ، وينذر الناس النار وعملها ، ويستألف الناس حتّى يتفقّهوا في الدين ، ويعلّم الناس معالم الحجّ وسننه وفرائضه وما أمر الله به ، والحجّ الأكبر والحجّ الأصغر ، وهو العمرة ، وينهى الناس أن يصلّى أحد في ثوب واحد ، إلا أن يكون واسعا يثنى طرفه على عاتقيه ، وينهى أن يحتبى أحد في ثوب واحد ، ويفضى بفرجه إلى السماء ، وينهى أن يقص أحد شعر رأسه إذا عفا في قفاه ، وينهى إذا كان بين الناس هيّج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر « 1 » وليكن دعاؤهم إلى الله واحده لا شريك له ، فمن لم يدع إلى الله ، ودعا القبائل فليقطعوه بالسيف ، حتى يكون دعاؤهم إلى الله واحده لا شريك له ، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء في وجوههم وأيديهم إلى المرافق ، وأرجلهم إلى الكعبين ، وأن يمسحوا برءوسهم كما أمرهم اللّه ، وأمر بالصلاة لوقتها ، وإتمام الركوع والسجود ، وأن يغلّس بالصبح « 2 » ، ويهجّر « 3 » بالهاجرة حتّى تميل الشمس « 4 » ، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة ، والمغرب حين « 5 » يقبل الليل ؛ لا يؤخّر حتّى تبدو نجوم السماء ، والعشاء أوّل الليل .
وأمره بالسّعي إلى الجمعة إذا نودي لها ، والغسل عند الرّواح إليها ، وأمره أن يأخذ من الغنائم خمس الله ، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين ، أو سقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب « 6 » نصف العشر ، وفي كلّ
هامش
( 1 ) الدعوة الخبيثة إلى القومية ، والتي يحاول البعض إحياءها اليوم ، وليعلموا أنه لا قومية في الإسلام - إنما المؤمنون إخوة أينما كانوا .
( 2 ) الغلس : بفتحتين : ظلمة اخر الليل ، والغلس : أي الوقت الّذي يختلط فيه اخر ظلمة الليل بأول ضوء النهار .
( 3 ) الهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحر .
( 4 ) أي عن كبد السماء .
( 5 ) في الأصل « حتى » ، ولا يستقيم الكلام بها .
( 6 ) الغرب : الدلو العظيمة .