وعند الإمام مالك والإمام الشافعي رضي الله عنهما : لا يجوز ، ولعله لعدم صحة ذلك عندهما « 1 » .
وروي عن سلمة قال : قلت يا رسول الله ابعث معي فوارس لندرك القوم .
فقال لي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، بعد أن ضحك : « إذا ملكت فأسجح » ( بهمزة قطع ، ثم سين مهملة ، ثم جيم مكسورة ، ثم حاء مهملة - أي فارفق وأحسن - من السجاحة وهي السهولة ) .
* وفي هذه السنة كانت غزوة بنى المصطلق ويقال لها المريسيع : ( بميم مضمومة ، فراء مهملة مفتوحة ، فمثناة تحتية ساكنة ، فسين مهملة مكسورة ، فمثناة تحتية ساكنة ، وآخره عين مهملة ) اسم ماء من مياههم .
والمصطلق : بطن من خزاعة ، وهم بنو جذيمة ، وجذيمة هو المصطلق .
وسببها أنه صلّى اللّه عليه وسلّم بلغه أن الحارث بن ضرار سيد بنى المصطلق وقائدهم رضي الله عنه - فإنه أسلم - قد جمع لحرب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم من قدر عليه من قومه ، ومن العرب ، فدعاهم إلى حرب المصطفى ، فأجابوه وتهيئوا للسير معه ، فبعث المصطفى بريدة بن الحصيب - بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين - يعلم علم ذلك ، فلقى الحارث بن أبي ضرار وكلّمه ، ورجع إلي المصطفى فأخبره بذلك ، فأسرع الخروج إليهم حتّى لقيهم علي ماء من مياههم يقال له : « المريسيع » « 2 » ، واستخلف علي المدينة زيد بن حارثة ، وكان معه من أفراسه : لزاز ، والظرب ، ولما وصل إليهم عرض عليهم الإسلام فأبوا وحاربوا ، فاستأصلهم قتلا وأسرا ونهبا « 3 » واستاق إبلهم وشياههم ، وكانت الإبل ألفين ، والشياه خمسة آلاف ، واستعمل عليهم مولاه شقران - بضم الشين المعجمة ، وكان حبشيا ، واسمه صالح ، وكان السبي مائتي أهل بيت .
هامش
( 1 ) ولم لا تكون خصوصية لسيدنا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم أو لسلمة رضي الله عنه .
( 2 ) المريسيع بالضم ، ثم الفتح ، وياء ساكنة ، وسين مهملة مكسورة ، وياء اخر الحروف ، وعين مهملة ، ورواه بعضهم بالغين المعجمة ( مريسيغ ) : ماء بناحية « قديد » إلى الساحل ، به غزوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بني المصطلق - من خزاعة - فقاتلهم واصطفى منهم « جويرية » فتزوجها صلّى اللّه عليه وسلّم ا .
ه . مراصد .
( 3 ) النهب هنا : الغنيمة ، ولا يردّ الشرّ إلا مثله ، وذلك لأنهم هم الذين بدءوا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بالحرب .