وفاتته الغرّة فيهم ، فخرج في مائتي راكب إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته عن المدينة أربع عشرة ليلة .
قال جابر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حين وجه إلى المدينة يقول :
« آئبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون ، أعوذ بالله من وعثاء السفر ( أي مشقته ) ، وكآبة المنقلب ( أي حزن المنقلب ) ، وسوء المنظر في الأهل والمال » .
ومنها خرج لغزوة الغابة المعروفة ب « غزوة ذي قرد » « 1 » .
واستعمل في غزوة بنى لحيان علي المدينة ابن أم مكتوم .
وبعض أهل السير جعل غزوة « بنى لحيان » في شهر ربيع الأوّل سنة ست ، والصحيح أنها كانت في جمادى الأولى من السنة الخامسة ، علي رأس ستة أشهر من « فتح بني قريظة » .
* وفي هذه السنة لما رجع صلّى اللّه عليه وسلّم من بنى لحيان ، وقف علي الأبواء وزار قبر أمه « 2 » .
* وفيها فكّ رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم سلمان الفارسي رضي الله عنه عن الرق ، وكان إسلامه في السنة الأولى من الهجرة .
* وفيها انخسف القمر في جمادى الآخرة ، فصلّى بهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة الخسوف حتّى انجلي القمر .
هامش
( 1 ) ستأتي هذه الغزوة بتفصيلها في بداية السنة السادسة .
( 2 ) زار قبر أمه صلّى اللّه عليه وسلّم في « ألف مقنّع » يعني ألف فارس مقنع .