تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وقفت على أطلالهم ومحالهم « 1 » * فكاد الحشى ينفض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا سراعا إلى الوغا * مصاليت في الهيجاء حماة خضارمه
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه
فإن يقتلوا في كل نفس بقية * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
وما أن رأى الراءون أفضل منهم * لدى الموت سادات وزهر قماقمه
أيقتلهم ظلما ويرجو ودادنا * فدع خطة ليست لنا بملائمه
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منا عليكم وناقمه
أهم مرارا أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه
فكفوا وإلا زرتكم في كتائب * أشد عليكم من زحوف الديالمه
ولما بلغ ابن زياد هذه الأبيات طلبه فقعد على فرسه ونجا منه « 2 » . وقال آخر « 3 » من أبيات وقد مر بكربلاء :
كربلاء لا زلت كربا وبلا * ما لقي عندك أهل المصطفى
كم على تربك لما صرعوا * من دم سال ومن دمع جرى
يا رسول اللّه لو أبصرتهم * وهم ما بين قتل وسبا
من رميض يمنع الظل ومن * عاطش يسقى أنابيب القنا
جزروا جزر الأضاحي نسله * ثم ساقوا أهله سوق الاما
هاتفات برسول اللّه في * شدة الخوف وعثرات الخطا
قتلوه بعد علم منهم * أنه خامس أصحاب الكسا
ليس هذا لرسول اللّه يا * أمة الطغيان والكفر جزا
يا جبال المجد عزا وعلا * وبدور الأرض نورا وسنا
هامش
( 1 ) محلهم ظ « منه » . ( 2 ) تذكرة الخواص : 153 . ( 3 ) وهو السيد الرضي رحمه اللّه كما صرح به المؤلف .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 453 | الشيخ عباس القمي