تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
له : يا فلان جزاك اللّه عني خيرا ابشر فإن اللّه قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين عليه السلام « 1 » . أقول قوله : وقال آخر من أبيات وقد مر بكربلاء ( لا زلت ) الأبيات ، قائل هذه الأبيات السيد الرضي « ره » . وله أيضا من قصيدته يرثي بها الحسين عليه السلام :
ورب قائلة والهم يتحفني * بناظر من نطاف الدمع ممطور
خفض عليك فللأحزان آونة * وما المقيم على حزن بمعذور
فقلت هيهات فات السمع لائمتي * لا يفهم الحزن إلا يوم عاشور
يوم حدى الطعن فيه لابن فاطمة * سنان مطرد الكعبين مطرور
وخر للموت لأكف تقلبه * الا بوطإ من الجرد المخاضير
ظمآن يسلى نجيع الطعن غلته * عن بارد من عباب الماء مقرور
كأن بيض المواضي وهي تنهبه * نار تحكم في جسم من النور
للّه ملقى على الرمضاء عض به * فم الردى بعد إقدام وتشمير
تحنو عليه الربى ظلا وتستره * عن النواظر أذيال الأعاصير
تهابه الأسد إن تدنو لمصرعه * وقد أقام ثلاثا غير مقبور
ومورد غمرات الضرب غرته * جرت إليه المنايا بالمصادير
ومستطيل على الأيام يقدرها * أخنى الزمان عليه بالمقادير
أغرى به ابن زياد لؤم عنصره * وسعيه ليزيد غير مشكور
وود أن يتلافى ما جنت يده * وكان ذلك كسرا غير مجبور
تسبى بنات رسول اللّه بينهم * والدين غض المبادي غير مستور
إن يظعن الموت منهم بابن منجبة * فطال ما عاد ريان الأظافير
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 154 .