تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
للسيد حيدر بن سليمان الحلي « 1 » امام شعراء العراق بل سيد الشعراء في الندب والمراثي على الاطلاق ، من مرثية طويلة انتخبتها تحرزا من الإطالة :
اللّه أكبر يا رواسي هذه * الأرض البسيطة زائلي أرجاءها
يلقى ابن منتجع الصلاح كتائبا * عقد ابن منتجع السفاح دماءها
ما كان أوقحها صبيحة قابلت * عقد ابن منتجع السفاح لواءها
من أين تخجل أوجه أموية * سكبت بلذات الفجور حياءها
قهرت بني الزهراء في سلطانها * واستأصلت بصفاحها امراءها
ضاقت بها الدنيا فحيث توجهت * رأت الحتوف أمامها ووراءها
فاستوطأت ظهر الحمام وحولت * للعز عن ظهر الهوان وطاءها
طلعت ثنيات الحتوف بعصبة * كانوا السيوف قضاءها ومضاءها
من كل منتجع برائد رمحه * في الروع من مهج العدى سوداءها
ان تعر نبعة عزه لبس الوغى * حتى يجدل أو يعيد لحاءها
ما أظلمت في النقع غاسقة الوغى * الا تلهب سيفه فأضاءها
يعشو الحمام لشعلة من عضبه * كرهت نفوس الدارعين صلاءها
وأشم قد مسح النجوم لواءه * فكأن من عذباته جوزاءها
زحم السماء فمن محك سنانه * جرباء لقبت الورى خضراءها
أبناء موت عاقدت أسيافها * بالطف أن تلقى الكماة لقاءها
ومن مرثية له أيضا :
يا آل فهر اين ذاك الشبا * ليست ضباك اليوم تلك الضبا
للضم أصبحت وشالت ضحى * نعامة العز بذاك الابا
فلست بعد اليوم في حبوة * مثلك بالأمس فخلى الحبا
حي على الموت بني غالب * ما أبرد الموت بحر الظبي
قومي فاما أن تجلى على * أشلاء حرب خيلك المشربا
هامش
( 1 ) المتوفى 1304 وطبع ديوانه في 1312 و 1368 .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 456 | الشيخ عباس القمي