تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وناديت « 1 » من حول الحسين عصائبا « 2 » * أطافت به من جانبيه قبورها
سلام على أهل القبور بكربلاء * وقل لها مني سلام يزورها
سلام بآصال العشي وبالضحى * تؤديه نكباء الرياح ومورها
ولا برح الزوار زوار قبره * يفوح عليهم مسكها وعبيرها « 3 »
لبعضهم :
لا تأمن الدهر ان الدهر ذو غير * وذو لسانين في الدنيا ووجهين
أخنى على عترة الهادي فشتتهم * فما ترى جامعا منهم بشخصين
كأنما الدهر آلى أن يبددهم * كثائر ذي عناد أو كذي دين
بعض بطيبة مدفون وبعضهم * بكربلاء وبعض بالغريين
وأرض طوس وسامراء وقد ضمنت * بغداد بدرين حلا وسط قبرين
مرثية السيد الرضي :
يا سادتي ألمن ألقى أسا ولمن * أبكي بجفنين من عيني قريحين
أبكي على الحسن المسموم مضطهدا * أم للحسين لقى بين الخميسين « 4 »
أبكي عليه خضيب الشيب من دمه * معفر الخد محزوز الوريدين
وقال ربيع بن أنس رثاه عبيد اللّه بن الحر فقال :
يقول أمير غادر أي غادر * ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمه
ونفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا الناكث العهد لائمه
فيا ندمي ألا أكون نصرته * ألا كل نفس لا تسدد نادمه
وإني على أن لم أكن من حماته * لذو حسرة ما إن تفارق لازمه
سقى اللّه أرواح الذين تأزروا * على نصره سقيا من الغيث دائمه
هامش
( 1 ) وبكيت ظ « منه » . ( 2 ) العصابة من عشرة إلى أربعين رجلا وجمعه عصائب « منه » . ( 3 ) تذكرة الخواص : 153 . ( 4 ) الخميس هو الجند « منه » .