وفي المناقب ومن نوحهم :
احمرت الأرض من قتل الحسين كما * اخضر عند سقوط الجونة العلق
يا ويل قاتله يا ويل قاتله * فإنه في شفير النار يحترق
ومن نوحهم :
أبكي ابن فاطمة الذي * من قتله شاب الشعر
ولقتله زلزلتم * ولقتله خسف القمر « 1 »
وعن تاريخ الخلفاء للسيوطي : وأخرج ثعلب في أماليه عن أبي جناب « 2 » الكلبي قال : أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها : بلغني أنكم تسمعون نوح الجن . فقال : ما تلقى حرا ولا عبدا إلا أخبرك انه سمع ذلك . قلت :
فأخبرني ما سمعت أنت . قال : سمعتهم يقولون :
مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش * وجده خير الجدود « 3 »
فصل ( في ذكر بعض ما قيل من المراثي فيه صلوات اللّه عليه )
في تذكرة السبط : قال السدي : أول من رثاه عقبة بن عمرو العبسي فقال :
إذا العين قرت في الحياة وأنتم * تخافون في الدنيا فأظلم نورها
مررت على قبر الحسين بكربلاء * ففاض عليه من دموعي غزيرها
وما زلت أبكيه وأرثي لشجوه * ويسعد عيني دمعها وزفيرها
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 63 .
( 2 ) في المصدر : خباب .
( 3 ) القمقام : 509 نقلا عن تاريخ الخلفاء ص 208 طبع 1383 مصر .