تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
رأيتم هوانا بعد ذلك اليوم أبدا « 1 » . أقول : ويعجبني أن أنشد في رثاء هذا المظلوم قول السيد حيدر الحلي المرحوم :
لقد مات لكن ميتة هاشمية * لهم عرفت تحت القنا المتقصد
لعمري لئن لم يقض فوق فراشه * فموت أخي الهيجاء غير موسد
وإن لم يشاهد موته غير سيفه * فذاك أحق الصدق في كل مشهد
وفي الزيارة الطويلة التي زار بها المرتضى علم الهدى رضي اللّه عنه « 2 » : « السلام على القاسم بن الحسن بن علي ورحمة اللّه وبركاته ، والسلام عليك يا بن حبيب اللّه ، السلام عليك يا بن ريحانة رسول اللّه ، السلام عليك من حبيب لم يقض من الدنيا وطرا ولم يشف من أعداء اللّه صدرا حتى عاجله الأجل وفاته الأمل ، فهنيئا لك يا حبيب حبيب رسول اللّه ، ما أسعد جدك وأفخر مجدك وأحسن منقلبك » « 3 » . وفي البحار : قال بعد مقتل القاسم : ثم خرج عبد اللّه بن الحسن عليه السلام الذي ذكرناه أولا وهو الأصح أنه برز بعد القاسم وهو يقول :
ان تنكروني فأنا ابن حيدره * ضرغام آجام وليث قسوره
على الأعادي مثل ريح صرصره
فقتل أربعة عشر رجلا ثم قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي فاسود وجهه « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار 45 / 36 . ( 2 ) البحار 98 / 243 . ( 3 ) في مدينة المعاجز : روي أن القاسم بن الحسن عليه السلام لما رجع إلى عمه الحسين من قتال الخوارج قال : يا عماه العطش أدركني بشربة من الماء . فصبره الحسين عليه السلام وأعطاه خاتمه وقال له : حطه في فمك فمصه . قال القاسم : فلما وضعته في فمي كأنه عين ماء رويت ( فارتويت . المصدر ) وانقلبت إلى الميدان . مدينة المعاجز : 244 . ( 4 ) البحار 45 / 36 .