تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

( وخرج القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب « ع » وأمه أم ولد )

قيل لما نظر الحسين عليه السلام إليه قد برز اعتنقه وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما ، ثم استأذن الحسين عليه السلام في المبارزة فأبى عليه السلام أن يأذن له ، فلم يزل الغلام يقبل يديه ورجليه حتى أذن له ، فخرج ودموعه تسيل على خديه وهو يقول :
ان تنكروني فأنا ابن الحسن * سبط النبي المصطفى المؤتمن
هذا حسين كالأسير المرتهن * بين أناس لا سقوا صوب المزن
فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على صغره خمسة وثلاثين رجلا « 1 » . وفي المناقب أنه أنشأ يقول :
اني أنا القاسم من نسل علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي
من شمر ذي الجوشن أو ابن الدعي « 2 »
وفي أمالي الصدوق : وبرز من بعده - أي بعد علي بن الحسين عليهما السلام - القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وهو يقول :
لا تجزعي نفسي فكل فان * اليوم تلقين ذرى الجنان
فقتل منهم ثلاثة ثم رمي عن فرسه رضوان اللّه عليه « 3 » . وذكر مثله الفتال النيسابوري « 4 » . وروى أبو الفرج والشيخ المفيد والطبري عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال : خرج إلينا غلام كأن وجهه شقة قمر وفي يده السيف
هامش
( 1 ) البحار 45 / 34 - 35 . ( 2 ) المناقب 4 / 106 . ( 3 ) الأمالي : 98 المجلس الثلاثون . ( 4 ) روضة الواعظين : 188 .