تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
لقد أصبت « 1 » خيرا « 2 » . ونادى عمر بن سعد : يا دريد ( ذو يد خ ل ) ادن رأيتك . فأدناها ثم وضع سهمه في كبد قوسه ثم رمى فقال : اشهدوا أني أول من رمى ، ثم ارتمى الناس وتبارزوا « 3 » . وقال محمد بن أبي طالب : فرمى أصحابه كلهم فما بقي من أصحاب الحسين عليه السلام إلا أصابه من سهامهم . قيل : فلما رموهم هذه الرمية قل أصحاب الحسين عليه السلام وقتل في هذه الحملة خمسون رجلا « 4 » . قال الأزدي : حدثني أبو جناب [ وكان كلبيا ] قال : كان منا رجل يدعى عبد اللّه بن عمير من بني عليم كان قد نزل الكوفة واتخذ عند بئر الجعد من همدان دارا وكانت معه امرأة له من النمر بن قاسط يقال لها أم وهب بنت عبد ، فرأى القوم بالنخيلة يعرضون ليسرحوا إلى الحسين عليه السلام . قال : فسأل عنهم فقيل له : يسرحون إلى الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال : واللّه لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصا وإني لأرجو ألا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم أيسر ثوابا عند اللّه من ثوابه إياي في جهاد المشركين . فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع وأعلمها بما يريد . فقالت : أصبت أصاب اللّه بك أرشد أمورك افعل وأخرجني معك . قال : فخرج بها ليلا حتى أتى حسينا ، فأقام معه فلما دنا منه عليه السلام عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس ، فلما ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان وسالم مولى عبيد اللّه بن زياد فقالا : من يبارز ليخرج إلينا بعضكم . فقال : فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير فقال لهما الحسين عليه
هامش
( 1 ) في المصدر : أجرا وخيرا . ( 2 ) مثير الأحزان : 31 . ( 3 ) الارشاد : 220 . ( 4 ) البحار 45 / 12 نقلا عن مقتل محمد بن أبي طالب .