تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو « 1 » يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما تقول . فقال حبيب بن مظاهر « 2 » : واللّه إني لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا وأنا أشهد أنك صادق ما تدري ما يقول ، قد طبع اللّه على قلبك . ثم قال لهم الحسين عليه السلام : فإن كنتم في شك من هذا أفتشكون أني ابن بنت نبيكم ، فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال استهلكته أو بقصاص جراحة ؟ فأخذوا لا يكلمونه ، فنادى يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ويا يزيد « 3 » بن الحارث ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة فأقبل . فقالوا له : لم نفعل . فقال : سبحان اللّه بلى واللّه لقد فعلتم . ثم قال : أيها الناس إذ كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني من الأرض . فقال له قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ولكن أنزل على حكم بني عمك فإنهم لن يروك إلا ما تحب . فقال له الحسين عليه السلام : لا واللّه لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار « 4 » العبيد . ثم نادى يا عباد اللّه
إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ
« 5 »
إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ
« 6 » . ثم إنه أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها وأقبلوا يزحفون نحوه « 7 » . قال الأزدي : فحدثني علي بن حنظلة بن أسعد الشامي عن رجل من قومه
هامش
( 1 ) أي شمر « منه » . ( 2 ) مظهر خ ل « منه » . ( 3 ) زيد خ ل « منه » . ( 4 ) ولا أقر لكم إقرار خ ل « منه » . ( 5 ) سورة الدخان ، الآية : 20 . ( 6 ) سورة غافر ، الآية : 27 . ( 7 ) الارشاد : 217 - 218 وراجع تاريخ الطبري 7 / 329 والكامل 4 / 61 .