فصل ( في ذكر وقائع يوم عاشوراء وتعبئة الصفوف من الجانبين واحتجاج الحسين عليه السلام على أهل الكوفة )
وأصبح الحسين عليه السلام فصلى بأصحابه الفجر ، ثم قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه وقال لأصحابه : إن اللّه عز وجل قد أذن في قتلكم اليوم وقتلي وعليكم بالصبر . رواه المسعودي في إثبات الوصية « 1 » .
ثم دعا عليه السلام بفرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المرتجز فركبه وعبأ أصحابه للقتال ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا .
وروي عن مولانا الباقر عليه السلام أنهم كانوا خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل « 2 » .
وروي غير ذلك .
وفي إثبات الوصية : وروي أن عدتهم في ذلك اليوم كانت واحدا وستين رجلا ، وأن اللّه عز وجل انتصر وينتصر لدينه منذ أول الدهر إلى آخره بألف رجل ، فسئل عن تفصيلهم فقال : ثلاثمائة وثلاثة عشر أصحاب طالوت ، وثلاثمائة وثلاثة عشر أصحاب يوم بدر مع النبي صلى اللّه عليه وآله ، وثلاثمائة وثلاثة عشر أصحاب القائم عليه السلام بقي أحد وستون رجلا الذين قتلوا مع الحسين عليه السلام في يوم الطف - انتهى « 3 » .
فجعل عليه السلام زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب بن مظاهر في
هامش
( 1 ) اثبات الوصية 126 الطبع الحجري .
( 2 ) اللهوف : 88 .
( 3 ) اثبات الوصية : 126 .