تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ويتضرع ، وقام أصحابه كذلك يصلون ويدعون ويستغفرون « 1 » . قلت : فباتوا ولهم دوي كدوي النحل ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، وكذا كانت سجية الحسين عليه السلام في كثرة صلاته وكمال صفاته وكان صلوات اللّه عليه كما وصفه ابنه إمامنا المهدي صلوات اللّه عليه : للقرآن سندا وللأمة عضدا وفي الطاعة مجتهدا حافظا للعهد والميثاق ناكبا عن سبل الفساق باذلا للمجهود طويل الركوع والسجود زاهدا في الدنيا زهد الراحل عنها ناظرا إليها بعين المستوحشين منها « 2 » . ذكر أبو عمر أحمد بن محمد القرطبي المرواني في كتاب العقد الفريد : أنه قيل لعلي بن الحسين عليه السلام : ما كان أقل ولد أبيك ؟ قال : العجب كيف ولدت له ، كان عليه السلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة فمتى كان يتفرغ للنساء « 3 » . قلت : وروي أنه لما كان وقت السحر خفق الحسين عليه السلام برأسه خفقة ثم استيقظ فقال : أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة ؟ فقالوا : وما الذي رأيت يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ فقال : رأيت كأن كلابا قد شدت علي لتنهشني وفيها كلب أبقع رأيته أشدها علي وأظن أن الذي يتولى قتلي رجل أبرص من بين هؤلاء القوم ، ثم اني رأيت بعد ذلك جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ومعه جماعة من أصحابه وهو يقول لي : يا بني أنت شهيد آل محمد وقد استبشر بك أهل السماوات وأهل الصفيح الأعلى ، فليكن افطارك عندي الليلة عجل ولا تؤخر فهذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء ، فهذا ما رأيت وقد أنف الأمر واقترب الرحيل من هذه الدنيا لا شك في ذلك « 4 » . روى الطبري عن أبي مخنف عن عبد اللّه بن عاصم عن الضحاك بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) الارشاد : 215 - 216 . ( 2 ) البحار 98 / 239 ولم ينسبه العلامة المجلسي هنا إلى إمامنا المهدي عليه السلام فراجع . ( 3 ) اللهوف : 83 نقلا من الجزء الرابع من كتاب العقد . والعقد الفريد : 3 / 169 . ( 4 ) البحار 45 / 3 نقلا عن المناقب .