تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ثم دعا فقال لهم : ارفعوا رءوسكم وانظروا ، فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من الجنة « 1 » . وفي الصادقي المروي في أمالي الصدوق قدس سره قال بعد مكالمة الحسين مع أصحابه : ثم إن الحسين عليه السلام أمر بحفيرة « 2 » فحفرت حول عسكره شبه الخندق وأمر فحشيت حطبا ، وأرسل عليا ابنه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ليستقوا الماء وهم على وجل شديد ، وأنشأ الحسين عليه السلام يقول « يا دهر أف لك من خليل » - الأبيات ، ثم قال لأصحابه : قوموا فاشربوا من الماء يكن آخر زادكم وتوضئوا واغتسلوا واغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم « 3 » . قال الشيخ المفيد « ره » : قال علي بن الحسين عليه السلام : إني لجالس في تلك العشية التي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمتي زينب تمرضني إذ اعتزل أبي في خباء له وعنده حوي « 4 » مولى أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبي يقول :
يا دهر أف لك من خليل * كم لك بالاشراق والأصيل
هامش
( 1 ) البحار 44 / 298 . ( 2 ) قال الدينوري : قالوا وأمر الحسين عليه السلام أصحابه أن يضموا مضاربهم بعضهم من بعض ويكونوا أمام البيوت وأن يحفروا من وراء البيوت أخدودا وأن يضرموا فيه حطبا وقصبا كثيرا لئلا يأتوا من أدبار البيوت فيدخلوها « منه » . الأخبار الطوال : 229 . ( 3 ) أمالي الصدوق المجلس الثلاثون ص 95 . ( 4 ) حوي بالحاء المهملة والياء في آخره كما في نسخة مصححة من الارشاد وفي تاريخ الطبري وكامل ابن الأثير وفي كامل البهائي : إنه كان بصيرا بمعالجة آلات الحرب وإصلاح السلاح . ولكن في مقاتل الطالبيين عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : إني واللّه لجالس مع أبي في تلك العشية وأنا عليل وهو يعالج سهاما له وبين يديه جون مولى أبي ذر الغفاري الخ « منه » . راجع الارشاد : 215 وفيه : جوين وتاريخ الطبري 7 / 323 والكامل 4 / 58 وكامل البهائي 2 / 280 وفيه غلام أبي ذر ومقاتل الطالبيين : 113 .