تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وآله ، فاسترشدوه قال لهم الرجل : لا أفعله حتى تصيبوا من طعامي ، ففعلوا فأرشدهم الطريق ونسوا أن يقرءوه السلام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . قال : فقال لهم الرجل - وهو عمرو بن الحمق رضي اللّه عنه - أظهر النبي صلى اللّه عليه وآله بالمدينة ؟ فقالوا : نعم ، فلحق بهم ولبث معه ما شاء اللّه ثم قال له رسول اللّه ارجع إلى الموضع الذي منه هاجرت فإذا تولى أمير المؤمنين الكوفة ( خ ) فأته . فانصرف الرجل حتى إذا تولى « 1 » أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة وافاه « 2 » وأقام معه بالكوفة . ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام قال له : ألك دار ؟ قال : نعم . قال : فبعها واجعلها في الأزد فإني غدا لو غبت لطلبت فمنعك الأزد حتى تخرج من الكوفة متوجها إلى حصن الموصل فتمر برجل مقعد فتقعد عنده ثم تستسقيه فيسقيك ويسألك عن شأنك فأخبره وادعه إلى الإسلام فإنه يسلم ، وامسح بيدك على وركيه فإن اللّه تعالى يمسح ما به وينهض قائما فيتبعك ، وتمر برجل أعمى على ظهر الطريق فتستسقيه فيسقيك ويسألك عن شأنك فأخبره وادعه إلى الإسلام فإنه يسلم وامسح بيدك على عينيه فإن اللّه عز وجل يعيده بصيرا فيتبعك ، وهما يواريان بدنك في التراب ، ثم تتبعك الخيل فإذا صرت قريبا من الحصن في موضع كذا وكذا رهقتك الخيل فأنزل عن فرسك وفر إلى الغار فإنه يشترك في دمك فسقة من الجن والإنس . ففعل ما قال له أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : فلما انتهى إلى الحصن قال للرجلين : اصعدا فانظرا هل تريان شيئا ؟ قالا : نرى خيلا مقبلة . فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه « 3 » فلما دخل الغار ضربه أسود سالخ « 4 » فيه وجاءت الخيل ، فلما رأوا فرسه عائرا قالوا : هذه فرسه وهو قريب . فطلبه الرجال فأصابوه في الغار ، فكلما ضربوا أيديهم إلى شيء من جسمه تبعهم اللحم ، فأخذوا رأسه فأتوا به
هامش
( 1 ) نزل خ ل « منه » . ( 2 ) وأتاه . ( 3 ) عار الفرس أي انفلت وذهب هاهنا وهاهنا . ( 4 ) السالخ الأسود من الحيات لأنه يسلخ جلده كل عام .
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور ) — صفحة 131 | الشيخ عباس القمي