تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناسخ التواريخ ( زندگانى پيامبر ) ( فارسي ) — صفحة 1544

مساهمون:

ص١٥٤٤
و الكتاب فى ذريّته يتلقّاها آخر عن اوّل ، و ورّثه تابوت آدم المتضمّن للحكمة و العلم الّذى فضّله اللّه عزّ و جلّ به على الملائكة طرّا ، فنظر ابراهيم فى ذلك التّابوت فابصر فيه بيوتا بعدد ذوى العزم من الانبياء و المرسلين و اوصيائهم من بعدهم ، و نظر فاذا بيت محمّد آخر الانبياء عن يمينه علىّ بن أبي طالب اخذ بحجرته ، فاذا شكل عظيم يتلألأ نورا فيه هذا صنوه و وصيّه المؤيّد بالنّصر ، فقال ابراهيم : الهى و سيّدى من هذا الخلق الشّريف ؟ فاوحى اللّه عزّ و جلّ هذا عبدى و صفوتى الفاتح الخاتم و هذا وصيّه الوارث . قال : ربّ و ما الفاتح الخاتم ؟ قال هذا محمّد خيرتى و بكر فطرتى و حجّتى الكبرى فى بريّتى ، نبّئته و اجتبيته اذ آدم بين الطّين و الجسد ثمّ انّى باعثه عند انقطاع الزّمان لتكلمة دينى و خاتم به رسالاتى و نذرى ، و هذا علىّ اخوه و صدّيقه الاكبر آخيت بينهما و اخترتهما و صلّيت و باركت عليهما ، و طهرتهما و اخلصتهما و الابرار منهما و ذرّيّتهما قبل ان اخلق سمائى و ارضى و ما فيهما و ما بينهما من خلقى ، و ذلك لعلمى بهم و بقلوبهم انّى بعبادى عليم خبير . قال و نظر ابراهيم فاذا اثنا عشر عظيما تكاد تلألأ اشكالهم بحسنها نورا فسأل ربّه جلّ و تعالى ، فقال ربّ نبّئنى باسماء هذه الصّور المقرونة به صورتى محمّد و وصيّه ، ذلك لما رأى من رفيع درجاتهم و التّحاقهم لشكلى محمّد و وصيّه عليهما السّلام . فاوحى اللّه عزّ و جلّ اليه هذه امّتى و البقيّة من نبيّى فاطمة الصّدّيقة الزّاهرة و جعلتها مع خليلها عصبة لذرّيّة نبىّ هؤلاء و هذان الحسنان و هذا فلان و فلان ، و هذه كلمتى الّتى انشر به رحمتى فى بلادى و به انتاش دينى و عبادى ذلك بعد أياس منهم و قنوط منهم من غياثى ، فاذا ذكرت محمّدا نبى بصلواتك فصلّ عليهم معه يا ابراهيم . قال : فعندها صلّى عليهم ابراهيم فقال ربّ صلّ على محمّد و آل محمّد كما اجتبيتهم و اخلصتهم اخلاصا فاوحى عزّ و جلّ لتهنئك كرامتى و فضلى عليك فانّى صائر بسلالة محمّد و من اصطفيت معه منهم الى قناة صلبك ، و مخرجهم منك ثمّ من بكرك اسماعيل فابشر يا ابراهيم فانّى و اصل صلواتك بصلواتهم و متبع ذلك بركاتى و ترحّمى عليك و عليهم ، و جاعل حنانى و حجّتى الى الامد المعدود و اليوم الموعود الّذى ارث فيه سمائى و ارضى ، و ابعث له خلقى بفضل قضائى و