والأبرص بإذن الله « 62 » ومنهم من علمه منطق الطير وأتي من كل شيء « 63 » ثم بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله رحمة للعالمين وتمم به نعمته وختم به أنبياءه وأرسله إلى الناس كافة وأظهر من صدقه ما أظهر وبين من آياته وعلاماته ما بين ثم قبضه الله صلّى اللّه عليه وآله حميدا فقيدا سعيدا وجعل الأمر بعده إلى أخيه « 64 » وابن عمه ووصيه وورثته علي بن أبي طالب عليه السلام ثم إلى الأوصياء من ولده واحدا واحدا أحي « 65 » بهم دينه وأتم بهم نوره وجعل بينهم وبين إخوانهم وبين عمهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقانا بينا يعرف به الحجة من المحجوج والإمام من المأموم بأن عصمهم من الذنوب وبرأهم من العيوب وطهرهم من الدنس ونزهم من اللبس وجعلهم خزان علمه ومستودع حكمته وموضع سره وأيدهم بالدلائل ولولا ذلك لكان الناس على سواء ولادّعى أمر الله عز وجل كل أحد ولما عرف الحق من الباطل ولا العالم من الجاهل وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه فلا لأدري بأية حالة هي له رجاء أن يتم دعواه أبفقه في دين الله فوا الله ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرق بين خطأ وصواب « 66 » أم بعلم فما يعلم حقا من باطل ولا محكما من متشابه ولا يعرف حد الصلة ووقتها أم بورع فالله شهيد على تركه الصلة أربعين يوما . يزعم ذلك لطلب الشعوذة ولعل خبره قد تأدى إليكم وهاتيك ظروف منكرة منصوبة « 67 » وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة أم بآية فليأت بها أم بحجة فليقلها أم بدلالة فليذكرها قال الله عز وجل في كتابه : بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل
هامش
( 62 ) قرآن ، 5 ، 110 .
( 63 ) نفسه ، 27 ، 16 - 21 .
( 64 ) ابن الأثير ، ج 2 ، ص 23 وما بعدها .
( 65 ) بحار : أحيا !
( 66 ) المقصود هنا هو جعفر ، أخو الإمام الحادي عشر .
( 67 ) هذه الكلمة غير واضحة ؛ قد تكون : مسكرة ، مكره ، منكرة .