ذكر لزمن نشأتها - وهذه هي الحالة الغالبة - فسوف أعود إلى ترجمة المحدث ، إن أمكن هذا أيضا ، والإشارات إلى المحدث المحتمل في المصادر الأخرى . سأسمي التوقيعات المفردة باسم راويها .
التوقيعات المبكرة في الغيبة الصغرى
توقيع علي بن إبراهيم الرازي
يروي علي بن إبراهيم الرازي أنه وقع ذات يوم بين ابن أبي غانم وأحد الشيعيين نزاع حول ما إذا كان للإمام الحادي عشر خلف أم لا . فكان رأي أبي غانم أن الإمام مات دون أن يترك خلفا له . وعندما لم يصل الرجلان إلى نتيجة ، كتبا رسالة إلى الناحية المقدسة للوصول إلى حل لهذه المسألة العويصة . ويضيف علي بن إبراهيم الرازي أن الإمام أرسل بخط يده الجواب الآتي :
عافانا الله وإياكم من الضلالة والفتن ووهب لنا ولكم روح اليقين وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب . إنه أنهي إلى ارتياب جماعة منكم في الدين وما دخلهم من الشك والحيرة ولاة أمورهم « 34 » فغمنا ذلك لكم لا لنا وساءنا « 35 » فيكم لا فينا لأن الله معنا ولا فاقة بنا إلى غيره والحق معنا « 36 » فلن يوحشنا من قعد عنا ونحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا « 37 » . يا هؤلاء ما لكم في الريب تترددون وفي الحيرة تنعكسون أو ما سمعتم الله عز وجل يقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 38 » . أما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون
هامش
( 34 ) بحار : في ولاة امرهم .
( 35 ) بحار : وساءنا .
( 36 ) بحار : لأن الله معنا فلن يوحشنا .
( 37 ) بحار : صنائعنا .
( 38 ) قرآن ، 4 ، 59 .