التوقيعات
يكتب الطوسي في كتابه عن الغيبة وابن بابويه في كتابه كمال ( أو إكمال ) الدين عن التوقيعات وينقلون منها . كنا قد ذكرنا في فصلنا عن المصادر أن ابن بابويه وقبل الحميري قد جمعوا التوقيعات . ورغم هذا الاكتشاف يجب علينا أن نتدبر لما ذا لم يقتبس الكليني التوقيعات في كتابه الكافي ، فلا بد أن يكون هناك سبب . لقد أجابني هبة الدين على سؤالي عن ذلك بأنه لا يصح أن يعتبر المرء كل التوقيعات صحيحة ؛ وقد يكون هذا هو السبب في سلوك الكليني والمفيد .
وتوجد توقيعات السفراء الأربعة مطبوعة أمامنا ، ولكن نصوصها المطبوعة على الحجر لا تخلو من أخطاء ، وهي بلا شرح فوق ذلك ، بحيث إن علينا أن نصحح النصوص عند دراستها .
وهناك مع التوقيعات عادة إشارة إلى أن خط المخطوط يتطابق تماما مع خط الراحل الإمام الحادي عشر في توقيعاته . ونجد في بعض الأحيان ملاحظة أن المخطوط هو نفس المخطوط ، الذي كان الإمام استعمله عند اتصالاته بأتباعه . هكذا تنص الإضافات إلى توقيعات السفير الأول والسفير الثاني « 31 » .
ابتداء من السفير الثالث نجد في التوقيعات إضافة مؤداها أن التوقيع من إملاء الحسين بن روح والخط هو خط أحمد بن إبراهيم النوبختي « 32 » . وجميع التوقيعات ، التي وصلتنا تنسب إلى الحسين بن روح ، السفير الثالث ، وتتصل بالشرع « 33 » .
سأحاول أولا على قدر ما أستطيع تنظيم التوقيعات في سياق الشخصيات المذكورة فيها زمنيا ، وإذا لم يكن هناك في التوقيعات نفسها
هامش
( 31 ) ينظر الغيبة ، ص 231 ، بحار ، ج 3 ، ص 235 .
( 32 ) الغيبة ، ص 243 و 344 .
( 33 ) الغيبة ، ص 245 - 250 .