تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

الفصل العاشر الغيبة الكبرى

ختمت رسالة السفير الرابع إلى طائفته الغيبة الصغرى وأنهت زمن الوساطة بين الإمام وأتباعه ، على أن السؤال عما إذا لم يعد من الممكن بعد رؤية الإمام أم أن الأمر لا يتعلق إلا بانتهاء الوساطة . يعتقد الشيعة أن الله لا يمكن أن يترك البشر بدون إمام ، لأنهم في حاجة إلى نصيحته ومساعدته . ما فائدة إمام يعيش مختفيا من غير أن يراه أحد ولا يتمكن الناس من الوصول إليه ؟ كان الشريف المرتضى وغيره قد حاولوا في بداية الغيبة الكبرى الجواب عن هذا السؤال . أما في الطائفة نفسها ، فقد أصبح المشكل يتمثل في الموقف ، الذي يتخذه الشيعي من مؤلفات كتاب الشيعة في ذلك العصر ، مثل ابن بابويه الشيخ الصدوق في كتابيه كمال الدين وتاريخ الغيبة في المقدمة . كان المرتضى يرى أن الإمام لم يختف تماما وأنه ليس من المستحيل أن يظهر لبعض أتباعه ، ويمثل هذا الرأي نفسه أيضا الطوسي ، تلميذ المرتضى « 1 » . وقد سمعنا عن لقاءات عديدة تمت بين العلماء والإمام المختفي وعن توقيعات جرت في زمن السفير الرابع ، مثل التوقيعات ، التي تركها لنا المفيد . ولذلك حاول العلماء التوفيق بين التوقيعات المتأخرة وبين رسالة السفير الرابع الأخيرة . فتلك الوثيقة خبر وحيد مرسل ، وخبر وحيد
هامش
( 1 ) ينظر الغيبة ، ص 73 ومواضع مختلفة ، وكذلك بحار ، ج 13 ، س 286 .