تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الجانب الشرقي . نحن نرى أنه من المرجح أن تكون معلوماتنا الحالية المتصلة بقبر السفير الأول قائمة على أساس من الخلط بين الشوارع ، التي تتطابق أسماؤها . ولذلك فإنه ليس من السهل تماما الوصول في حالة السفير الثاني إلى توضيح هذا الأمر ، لأن الأخبار كلها تذكر بوضوح أنه دفن في باب الكوفة ، حيث كانت أملاكه ، ولأن الطوبوغرافيات كلها تذكر أن باب الكوفة هذا يوجد في الجانب الغربي من بغداد . ولا يمكن التوفيق بين ثوابت من هذا النوع وبين المزاعم الحالية ، التي ترى أن القبر يوجد في منطقة رأس الساقية في الجانب الشرقي من المدينة بالقرب من شارع الكيلاني جنوب منطقة باب الشيخ في مسجد كبير يدعى جامع الشيخ الخلّاني « 22 » . وقد ذكر مصطفى جواد في دراسة خاصة عن أخطاء تاريخية من هذا القبيل ، أن ذلك القبر الشرقي ليس قبر السفير الثاني ، وإنما هو قبر متصوف يدعى عبد العزيز بن جعفر غلام الخلّال « 23 » . إذن فجامع الخلاني يحمل لقب رجل ، لا بد أنه كان يشبه لقب المتصوف . والكتب ، التي تتحدث عن الغيبة الصغرى بعد هذه الفترة وحتى بعد الزمن المغولي ، لا يوجد فيها لقب مثل الخلاني وما أشبه ذلك عند السفير الثاني . وعلى هذا لا بد أن يكون لقب الخلاني بالنسبة إلى السفير الثاني ، الذي انتشر بين الشيعة في وقت متأخر ، قد ظهر بعد الفترة المغولية . ذكر أحد شراح الطوسي ، علي بن موسى ، الذي شرح مع شارح آخر ، هو فضيل علي ، كتب الطوسي ونشرها 1324 ه في أحد الهوامش أن السفير الثاني كان معروفا عند الشيعة بلقب الخلاني ، ولكن معلومات علي بن موسى تقوم على مجرد السماع لا غير « 24 » . وكان للسفير الثالث ، الحسين بن روح النوبختي ، قبره أيضا مثل
هامش
( 22 ) هبة ، رسالة خاصة . ( 23 ) لغة العرب ، مجلد ، السنة 8 ، ص 489 ( 24 ) الغيبة ، ص 238 .
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية — صفحة 245 | جواد على