الفصل التاسع نهاية الغيبة الصغرى
السفير الأخير علي بن محمد السّمري « 1 »
في سنة 326 ه ، عندما كان السفير الثالث يحتضر ، عين وهو على فراش موته عليا بن محمد السمري خلفا له ، واعترفت الطائفة بالسفير الجديد . ولكن سفارة هذا الرجل لم تدم سوى ثلاث سنوات ، وبموته انتهت الغيبة الصغرى . ومن كراماته التي نقلت إلينا ، هذه القصة : ذات مرة اجتمع رؤساء الشيعة عند سفيرهم لمناقشة شؤون مختلفة . وعندما أخذ الحديث يدور حول علي بن الحسين بن بابويه ، صاح السفير :
« لطف الله به ! لقد توفي في هذه اللحظة » ، فاعترت الدهشة الحضور كلهم ، وسجل اليوم والساعة ، وبعد سبعة عشر أو ثمانية عشر يوما وصل خبر موته في بغداد ، فلاحظ خلصاؤه بإعجاب أن ذلك يتفق تماما مع الوقت ، الذي تحدث عنه السفير « 2 » . وقدم علي بن محمد السمري دليلا آخر على سفارته قبل موته بفترة قصيرة : لقد وجه رسالة إلى طائفته ، ذكر فيها أنه سيذهب إلى دار الخلود بعد ستة أيام . وبعد ستة أيام وجده الشيعة فعلا في حالة احتضار . ولما سألوه عن خليفته ، أشار لهم بأن الله نفسه قد أخذ الأمور بيده ، وتوفي في اليوم ذاته « 3 » ، ودفن في الجانب
هامش
( 1 ) أو السّمري ( الغيبة ، ص 256 ) .
( 2 ) الغيبة ، ص 258 .
( 3 ) الغيبة ، ص 257 .