رؤيا هند
610 - رؤيا هند زوجة يزيد :
( مدينة المعاجز ، ص 274 ط حجر طهران )
روي عن هند بنت عبد اللّه زوجة يزيد ، قالت :
كنت أخذت مضجعي [ أي نمت ] فرأيت بابا من السماء وقد فتح ، والملائكة ينزلون كتائب كتائب ، إلى رأس الحسين عليه السّلام وهم يقولون : السلام عليك يا أبا عبد اللّه ، السلام عليك يا بن رسول اللّه . فبينما أنا كذلك إذ نظرت إلى سحابة قد نزلت من السماء ، وفيها رجال كثير ، وفيهم رجل درّي اللون قمري الوجه ، فأقبل يسعى حتى انكبّ على ثنايا الحسين عليه السّلام وقبّلها ، وهو يقول : ولدي قتلوك ، تراهم ما عرفوك ، ومن شرب الماء منعوك ! .
يا ولدي أنا جدك رسول اللّه ، وهذا أبوك علي المرتضى ، وهذا أخوك الحسن ، وهذا عمك جعفر ، وهذا عقيل ، وهذان حمزة والعباس ، ثم جعل يعدّد أهل بيته واحدا بعد واحد .
قالت هند : فانتبهت من نومي فزعة مرعوبة ، وإذا بنور قد انتشر على رأس الحسين عليه السّلام . فجعلت أطلب يزيد ، وهو قد دخل إلى بيت مظلم ، وقد أدار وجهه إلى الحائط ، وهو يقول : ما لي وللحسين ، وقد وقعت عليه الغمومات .
فقصصت عليه المنام وهو منكس الرأس .
قال الراوي : فلما أصبح استدعى بحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لهن : أيما أحب إليكن ؛ المقام عندي أو الرجوع إلى المدينة ؟ . ولكم الجائزة السنيّة ! .
611 - السبايا يطلبن النواحة على الحسين عليه السّلام سبعة أيام :
( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 523 )
فقلن : نحب أن ننوح على الحسين عليه السّلام . قال : فأمر يزيد ، فأفسحوا لهن دارا ، وهيؤوا لهن كل شيء يحتاج إليه . ( وفي رواية : ثم أخلت لهن الحجر والبيوت في دمشق ) . وجعلن ينحن على الحسين عليه السّلام ، فلم يبق في دمشق قرشية إلا لبست السواد ، وجعلن يبكين على الحسين عليه السّلام سبعة أيام .
فلما كان اليوم الثامن عرض عليهن ، وخيّرهن بين المقام عنده ، أو المسير إلى المدينة المشرفة ؛ فاخترن المسير إلى المدينة .
( انتهت رواية أبي مخنف ، ويوافق ذلك ما ورد في البحار ) .