( الأولى ) : أن تريني وجه سيدي ومولاي الحسين عليه السّلام ، لأتزوّد منه وأودّعه .
( الثانية ) : أن تردّ علينا ما أخذ منا [ في كربلاء ] ، لأن فيه مغزل فاطمة عليه السّلام وقميصها وقلادتها .
( الثالثة ) : إن كنت عزمت على قتلي ، فوجّه مع هؤلاء النسوة من يردّهن إلى حرم جدهن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقال يزيد : أما وجه أبيك فلن تراه أبدا . وأما قتلك فقد عفوت عنك ، فما يوصلهم إلى المدينة غيرك . وأما ما أخذ منكم ، فأنا أعوّضكم عنه . وأمر اللعين بردّ المأخوذ ، وزاد عليه مائتي دينار ، ففرقها زين العابدين عليه السّلام على الفقراء والمساكين .
ثم أمر يزيد بردّ الأسارى إلى أوطانهم .
وفي ( اللهوف ) لابن طاووس : قال يزيد لعلي بن الحسين عليه السّلام : اذكر حاجاتك الثلاث اللائي وعدتك بقضائهن ، فقال عليه السّلام : الأولى أن تريني وجه سيدي ومولاي وأبي الحسين عليه السّلام فأتزود منه . والثانية أن تردّ علينا ما أخذ منا .
والثالثة إن كنت عزمت على قتلي أن توجّه مع هؤلاء النسوة من يردّهن إلى حرم جدّهن .
فقال يزيد الخبيث : أما وجه أبيك فلن تراه أبدا . وأما قتلك فقد عفوت عنك ، وأما النساء فما يردّهن غيرك إلى المدينة . وأما ما أخذ منكم ، فأنا أعوّضكم عنه أضعاف قيمته . فقال علي بن الحسين عليه السّلام : أما مالك فلا نريده وهو موفّر عليك ، وإنما طلبت ما أخذ منا لأن فيه مغزل فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومقنعتها وقلادتها وقميصها . فأمر يزيد بردّ ذلك ، وزاد فيه من عنده مائتي دينار ، فأخذها زين العابدين عليه السّلام وفرّقها على الفقراء .
615 - الرأس الشريف يكلّم ابنه زين العابدين عليه السّلام :
( معالي السبطين للمازندراني ، ج 2 ص 112 )
وفي ( شرح الشافية ) لأبي فراس الحمداني ، أنه لما قال علي بن الحسين عليه السّلام :
يا يزيد أريد أن تريني وجه أبي وسيدي الحسين عليه السّلام . قال له يزيد : لن تراه أبدا .
فقال علي بن الحسين عليه السّلام : يا يزيد أنت ظننت أن رأس أبي مخفيّ عليّ ، وأني ما أقدر أن أراه وأكلمه ! . ففي ذلك الوقت كان الرأس الشريف في طشت من ذهب ،