وفي ( معالي السبطين ) للمازندراني ، ج 2 ص 73 قال :
فلما وصلوا إلى ( تكريت ) كتبوا إلى صاحبها بأن تلقّنا ، فإن معنا رأس الحسين .
فلما قرأ الكتاب أمر البوقات فضربت ، والأعلام فنشرت ، والمدينة فزيّنت . ودعا الناس من كل جانب ومكان من جميع القبائل ، فخرج فتلقّاهم . وكان كل من سألهم يقولون : هذا رأس خارجي خرج على يزيد بأرض العراق ، في أرض يقال لها كربلاء ، فقتله عبيد اللّه بن زياد ، وأنفذ به إلى الشام .
فقال رجل نصراني : يا قوم ، إني كنت بالكوفة ، وقد ورد هذا الرأس ، وليس هو رأس خارجي ، بل هو رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة الزهراء ، وجده محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فلما سمعت النصارى ذلك عمدوا إلى النواقيس فأخذوها ، وجمعوا الرهبان ، وأغلقوا البيع [ جمع بيعة وهي الكنيسة ] إعظاما له ، وقالوا : إلهنا وسيدنا ، إنا برئنا من قوم قتلوا ابن بنت نبيهم .
فبلغهم ذلك ، فلم يدخلوها ، ورحلوا عنها وأخذوا على البرية .
طريق البر
445 - سلوك طريق البرية
( المقتل المنسوب لأبي مخنف ، ص 113 )
قال أبو مخنف : ورحلوا من تكريت ، وأخذوا على طريق البر . ثم على ( الأعمى ) ، ثم على ( دير عروة ) ، ثم على ( صليتا ) ، ثم على ( وادي النخلة ) فنزلوا فيها وباتوا .
وادي النّخلة
446 - بكاء الجن على الحسين عليه السّلام في وادي النخلة :
( المصدر السابق ؛ وينابيع المودة ، ص 177 )
قال أبو مخنف : فسمعوا نساء الجن يبكين على الحسين عليه السّلام ويقلن شعرا :
مسح النبي جبينه * فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش * وجده خير الجدود
قتلوه ظلما ويلهم * سكنوا به نار الخلود