قصر بني مقاتل
441 - نزولهم في قصر بني مقاتل ، والحرّ على أشده :
( معالي السبطين للمازندراني ، ص 135 )
قال الشيخ الدهدشتي البهبهاني في ( الدمعة الساكبة ) : في بعض الكتب القديمة عن الشيخ المفيد ، قال :
لما رحلوا بالسبايا والرؤوس إلى دمشق ، وعدل بهم الطريق إلى قصر بني مقاتل ، وكان ذلك اليوم يوما شديد الحر ، وكانت القربة التي معهم مزّقت وأريق ماؤها ، فاشتدّ بهم العطش ، وأمر ابن سعد عدة من قومه في طلب الماء ، وأمر بفسطاط فضرب على أربعين ذراعا ، فجلس هو وأصحابه ورموا بالسبايا والأطفال على وجه الأرض تصهرهم الشمس .
فأتت زينب عليها السّلام إلى ظل جمل هناك ، وفي حضنها علي بن الحسين عليه السّلام وقد أشرف على الهلاك من شدة العطش ، وبيدها مروحة تروّحه بها من الحر ، وهي تقول : يعزّ عليّ أن أراك بهذه الحال يا بن أخي . ثم ذهبت سكينة إلى شجرة هناك ، وعملت لها وسادة من التراب ونامت عليها . فما كان إلا قليل وإذا القوم قد رحلوا وتركوها . . .
القادسيّة
442 - ما أنشدته أم كلثوم عليها السّلام عند وصولهم إلى القادسية :
( مقتل الحسين لأبي مخنف ، ص 110 )
قال أبو مخنف : ثم إن ابن زياد دعا بشمر بن ذي الجوشن وخولي ، وضمّ إليهما ألفا وخمسمائة فارس ، وأمرهم أن يسيروا بالسبايا والرأس إلى الشام ، وأن يشهروهم في جميع البلدان .
قال سهل : فلما رأيت ذلك تجهزت وسرت مع القوم .
فلما نزلوا القادسية أنشأت أم كلثوم عليها السّلام تقول :
ماتت رجالي وأفنى الدهر ساداتي * وزادني حسرات بعد لوعات
صال اللئام علينا بعد ما علموا * أنّا بنات رسول اللّه بالهدايات