( ستجد قصة هذا الرجل مفصّلة فيما بعد ، تحت عنوان : قصة أسلم ) .
فنزلنا أول مرحلة رحلنا من كربلا ، على دير للنصارى ، والرأس مركوز على رمح ، فوضعنا الطعام ونحن نأكل ، إذا بكفّ على حائط الدير تكتب عليه بقلم حديد سطرا بدم :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب !
فجزعنا جزعا شديدا ، وأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها فغابت ، فعاد أصحابي .
439 - ما كتب على جدار كنيسة للروم من ثلاثمئة عام :
( المصدر السابق )
وعن مشايخ من بني سليم : أنهم غزوا الروم ، فدخلوا بعض كنائسهم ، فإذا مكتوب هذا البيت . فقالوا لهم : منذ متى مكتوب ؟ . قالوا : قبل أن يبعث نبيّكم بثلاثمئة عام .
وحدّث عبد الرحمن بن مسلم عن أبيه ، أنه قال : غزونا بلاد الروم ، فأتينا كنيسة من كنائسهم قريبة من قسطنطينية ، وعليها شيء مكتوب . فسألنا أناسا من أهل الشام يقرؤون بالرومية ، فإذا هو مكتوب هذا البيت .
440 - قلم من حديد يكتب سطرا بالدم :
( مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، ج 3 ص 218 ط نجف )
عن ( دلائل النبوة ) عن أبي بكر البيهقي بالإسناد إلى أبي قبيل ، و ( أمالي ) أبي عبد اللّه النيسابوري أيضا : أنه لما قتل الحسين عليه السّلام واجتزّ رأسه ، قعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ويتحيّون بالرأس ، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط ، فكتب سطرا بالدم :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جدّه يوم الحساب !
قال : فهربوا وتركوا الرأس ، ثم رجعوا .
وفي كتاب ابن بطة : أنهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة .
وقال أنس بن مالك : احتفر رجل من أهل نجران حفرة ، فوجد فيها لوحا من ذهب فيه مكتوب هذا البيت ، وبعده :
فقد قدموا عليه بحكم جور * فخالف حكمهم حكم الكتاب
ستلقى يا يزيد غدا عذابا * من الرحمن يالك من عذاب