ولنعم ما قال الشاعر ، وهو رزق اللّه بن عبد الوهاب الجبّائي في الحسين عليه السلام « 1 » :
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه * للناظرين على قناة يرفع
والمسلمون بمسمع وبمنظر * لا منكر منهم ولا متفجّع
كحلت بمنظرك العيون عماية * وأصمّ رزؤك كلّ أذن تسمع
أيقظت أجفانا وكنت لها كرى * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع
ما روضة إلا تمنّت أنها * لك تربة ولخطّ قبرك مضجع
351 - حجر يقع في سجن السبايا ينبئهم بأن مصيرهم إما القتل أو التسيير إلى يزيد :
ظل الإمام السجّاد عليه السّلام مع سبايا أهل البيت عليهم السّلام في سجن ابن زياد حتى 19 محرم [ أي حوالي ستة أيام ] وهم لا يعرفون المصير الّذي يترصّدهم ، بعد أن بعث ابن زياد إلى يزيد يسأله ماذا يفعل بهم ؟ .
وفي الأثناء ألقي إليهم حجر معه كتاب مربوط ، وفيه : خرج البريد بأمركم إلى يزيد في يوم كذا ، وهو سائر كذا يوما ، وراجع في كذا يوم . فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ، وإن لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان .
وقبل قدوم البريد بيومين ، ألقي حجر في السجن ومعه كتاب وموسى ، وفي الكتاب : أوصوا واعهدوا ، فإنما ينتظر البريد يوم كذا .
فجاء البريد ، ولم يسمع التكبير . وفي كتاب يزيد الأمر بأن يسرّحهم ابن زياد إلى دمشق « 2 » .
352 - كم مكثوا في السجن ؟ :
( مع الحسين في نهضته للسيد أسد حيدر ، ص 308 )
اختلفت الأقوال في تحديد اليوم الّذي انفصل فيه ركب آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الكوفة إلى الشام . كما اختلفت الأقوال في يوم ورودهم إلى الكوفة . ومن هذا لا نعلم بالضبط مدة بقائهم في سجن ابن زياد .
وقد ذهب البعض إلى أنهم لم يمكثوا أكثر من أسبوع .
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي في أبناء الأوائل والتوالي لعبد الملك المكي ، ج 3 ص 79 .
( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 266 .