زياد : الحمد لله الّذي أعمى عينيك . فقال ابن عفيف : الحمد لله الّذي أعمى قلبك .
فقال ابن زياد : يا عدوّ اللّه ما تقول في عثمان بن عفان ؟ . فشتمه ابن عفيف وقال :
يا عبد بني علاج ، يا بن مرجانة ، ما أنت وعثمان بن عفان ؛ أساء أو أحسن ، وأصلح أم أفسد ! . وإن اللّه تبارك وتعالى وليّ خلقه ، يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق . ولكن سلني عن أبيك وعنك ، وعن يزيد وأبيه ! .
فقال ابن زياد : لا سألتك عن شيء أو تذوق الموت غصّة بعد غصة .
فقال عبد اللّه بن عفيف : الحمد لله رب العالمين . أما إني قد كنت أسأل اللّه ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك ، وسألت اللّه أن يجعل ذلك على يدي ألعن خلقه وأبغضهم إليه . فلما كفّ بصري يئست من الشهادة ، والآن فالحمد لله الّذي رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرّفني الإجابة منه في قديم دعائي .
فقال ابن زياد : اضربوا عنقه . فضربت عنقه ، وصلب في السبخة . رضوان اللّه عليه .
346 - إطلاق سراح النساء الأسرى غير الهاشميات :
يقول السيد إبراهيم الزنجاني في ( وسيلة الدارين في أنصار الحسين ) :
لم يسب في الكوفة إلا النساء الهاشميات ، وأما غيرهن فقد شفع فيهن أقرباؤهن من القبائل وأطلق سراحهن .
347 - تطويف رأس الحسين عليه السّلام في سكك الكوفة :
( وسيلة الدارين ، ص 366 )
ثم أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السّلام فطيف به في سكك الكوفة كلها وقبائلها .
قال زيد بن أرقم : لما مرّ به عليّ وهو على رمح ، وأنا في غرفة لي ، فلما حاذاني سمعته يقرأ
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
. فوقف والله شعري عليّ ، وناديت : رأسك والله يا بن رسول اللّه وأمرك أعجب وأعجب .
فلما فرغ القوم من التطواف به في الكوفة ردّوه إلى باب القصر .
348 - نصب الرؤوس بالكوفة :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 270 ط 2 نجف )
ثم إن ابن زياد نصب الرؤوس كلها بالكوفة على الخشب ، وكانت زيادة على