عن مسلمة بن كهيل قال : رأيت رأس الحسين عليه السّلام على قناة وهو يقرأ :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ البقرة : 137 ] .
قال هلال بن معاوية : رأيت رجلا يحمل رأس الحسين عليه السّلام والرأس يخاطبه :
فرّقت بين رأسي وبدني ، فرّق اللّه بين لحمك وعظمك ، وجعلك آية ونكالا للعالمين . فرفع السوط وأخذ يضرب الرأس ، حتى سكت .
350 - رأس الحسين عليه السّلام يتلو من سورة الكهف :
يقول السيد المقرم في مقتله ص 433 :
ولما نصب الرأس الأقدس في موضع ( الصيارفة ) وهناك لغط المارة وضوضاء المتعاملين ، فأراد سيد الشهداء عليه السّلام توجيه النفوس نحوه ، ليسمعوا بليغ عظاته .
فتنحنح تنحنحا عاليا ، فاتجهت إليه الناس ، واعترتهم الدهشة ، حيث لم يسمعوا رأسا مقطوعا يتنحنح قبل يوم الحسين عليه السّلام ، فعندها قرأ سورة الكهف إلى قوله تعالى :
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
[ الكهف : 13 ] ، فلم يزدهم إلا ضلالا .
وفي ( مناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب ، ج 3 ص 218 ط نجف :
إنهم لما صلبوا الرأس الشريف على شجرة خارج الكوفة سمع منه :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء : 227 ] .
وفي ( تظلّم الزهراء ) للقزويني ، عن الحارث بن وكيدة ، قال : كنت فيمن حمل رأس الحسين عليه السّلام فسمعته يقرأ سورة الكهف ، فجعلت أشكّ في نفسي وأنا أسمع نغمة أبي عبد اللّه . فترك الحسين عليه السّلام القراءة والتفت إليّ يخاطبني : يا بن وكيدة ، أما علمت أنّا معاشر الأئمة أحياء عند ربنا نرزق ؟ ! .
قال ابن وكيدة : فقلت في نفسي أسرق رأسه وأدفنه ، فإذا الخطاب من الرأس الأزهر : يا بن وكيدة ، ليس لك إلى ذلك سبيل ، إنّ سفكهم دمي أعظم عند اللّه تعالى من تسييرهم إياي على الرمح ، فذرهم فسوف يعلمون
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
( 71 ) [ غافر : 71 ] .