سبعين رأسا ، وهي أول رؤوس نصبت في الإسلام ، بعد رأس مسلم بن عقيل بالكوفة .
كلام الرأس المقدّس
- تعليق حول كلام الرأس المقدس وهو على الرمح :
( المجالس السّنيّة للسيد الأمين ، ج 3 مجلس 186 )
لما كانت معركة صفّين ، وأيقن معاوية من الهزيمة ، لم يجد غير اتخاذ الحيلة ، فرفع عمرو بن العاص المصاحف على رؤوس الرماح ، ليوهم أهل العراق بأنه يحتكم إلى القرآن . فحذّر الإمام علي عليه السّلام أصحابه من حيلة أهل الشام ، وقال لهم : أنا كتاب اللّه الناطق ، وهذا المصحف كتاب اللّه الصامت ، فأيهما أحقّ بالاحتكام إليه ؟ .
فلم يصغوا إليه ! .
ثم كانت معركة كربلاء ، وقتلوا الحسين عليه السّلام ورفعوا رأسه على السنان .
فتذكرت عند ذلك رفع معاوية للقرآن على رؤوس الرماح يوم صفين ، فقلت :
ما أشدّ الشبه بين الحالين ؛ فهناك رفعوا القرآن على الرمح وهو كتاب اللّه الصامت ، وهنا رفعوا رأس الحسين على السنان وهو كتاب اللّه الناطق ، فنطق بالحجة حتى وهو مقطوع في أكثر من موضع ، كاشفا عن معجزته وكرامته .
349 - تكلم الرأس الشريف في عدة مواضع :
يقول المحقق السيد عبد العزيز المقرّم في مقتله :
لم يزل السبط الشهيد حليف القرآن منذ أنشأ اللّه كيانه ، لأنهما ثقلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخليفتاه على أمته . وقد نصّ الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض . فبذلك كان الحسين عليه السّلام غير مبارح تلاوة القرآن طيلة حياته ، وحتى بعد مماته . وكما قال الشاعر :
لهفي لرأسك فوق مسلوب القنا * يكسوه من أنواره جلبابا
يتلو الكتاب على السنان وإنما * رفعوا به فوق السنان كتابا
ويقول الفاضل الدربندي في ( أسرار الشهادة ) ص 488 :