فكفّوا وإلا زرتكم في كتائب * أشدّ عليكم من زحوف الديالمه
وسوف ترد هذه القصيدة في مناسبة ثانية ، في الفقرة 665 من هذا الجزء ، في أول من زار قبر الحسين عليه السّلام ورثاه .
قصة ولدي مسلم بن عقيل عليه السّلام
354 - قصة الغلامين محمّد وإبراهيم عليهما السّلام :
هما غلامان من أولاد أهل البيت عليهم السّلام لم يبلغا الحلم ، أسرا في الكوفة أو في كربلاء ، وحاولا الهرب والنجاة . وقد اختلف في نسبتهما .
قال الطبري وصاحب ( كفاية الطالب ) : إن محمّدا وإبراهيم هما : إما من ولد عبد اللّه بن جعفر عليه السّلام أو من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب عليه السّلام ، على اختلاف الروايات فيهما .
وقد أورد هذه القصة الخوارزمي في مقتله ، واعتبر أن الغلامين هربا من عسكر ابن زياد ، وهما من أولاد جعفر الطيار عليه السّلام . وعندما هربا وجدا امرأة تستسقي فالتجآ إليها ، فلما تعرّفت عليهما أحسنت إليهما ، لكن زوجها كان عميلا لابن زياد ، وكان ابن زياد قد طرح جائزة لمن يأتي بهما .
أما بقية المقاتل فذكرت القصة منسوبة إلى ولدي مسلم بن عقيل عليه السّلام ، وهما محمّد [ وعمره إحدى عشرة سنة ] ، والثاني إبراهيم [ وعمره تسع سنين ] ، وذلك بروايتين مختلفتين :
الرواية الأولى : في ( معالي السبطين ) للمازندراني ، نقلا عن ( الناسخ ) : أن مسلم بن عقيل عليه السّلام قبل مقتله بالكوفة كان هذان الطفلان معه ، فأودعهما عند شريح القاضي وأوصاه بهما . فلما قتل مسلم رأى شريح القاضي تسفيرهما إلى المدينة .
وفي طريقهما إلى القافلة أخذهما أهل الكوفة وسلّموهما إلى ابن زياد . . . إلى آخر القصة .
والرواية الثانية : أنهما أخذا أسيرين إلى الكوفة ، وأودعا السجن ، ثم فرّا منه .
وهي مشابهة لرواية الخوارزمي . وهي قصة تنبئ عن براءة الأطفال ، ووحشية الكبار ، وأن الطمع يعمي القلب ، ويدفع الإنسان إلى ارتكاب كل جريمة ، كما فعل الحارث بن عروة . . . كما تبيّن أن هناك في كل عصر وموقع رجالا مؤمنين صدقوا