( وفي كامل ابن الأثير ، ج 3 ص 385 ) :
وكان الرؤساء في الكوفة أربعة :
فجعل على ربع أهل المدينة : عبد اللّه بن زهير الأزدي .
وعلى ربع ربيعة وكندة : قيس بن الأشعث بن قيس .
وعلى ربع مذحج وأسد : عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي .
وعلى تميم وهمدان : الحر بن يزيد الرياحي .
815 - دعاء الحسين عليه السّلام وفيه يبدي ثقته باللّه :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 108 ط نجف )
ثم ركب الحسين عليه السّلام دابته ودعا بمصحف فوضعه أمامه ، ثم إنه أناخ راحلته ، وأمر عقبة بن سمعان فعقلها . ثم ركب فرسه وتهيأ للقتال .
فروي عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام أنه قال : لما صبّحت خيل الحسين عليه السّلام ونظروا إلى جمعهم كأنه السيل رفع يديه بالدعاء وقال :
اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدّة . كم من همّ يضعف فيه الفؤاد ، وتقلّ فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ؛ أنزلته بك وشكوته إليك ، رغبة مني إليك عمن سواك ، فكشفته وفرّجته ، فأنت وليّ كل نعمة ، ومنتهى كل رغبة « 1 » .
816 - قول الشمر للحسين عليه السّلام : تعجلت بالنار قبل يوم القيامة :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 109 ط نجف )
وركب أصحاب عمر بن سعد ، وأقبلوا يجولون حول بيوت الحسين عليه السّلام فيرون النار تضطرم في الخندق . فنادى شمر بأعلى صوته : يا حسين تعجّلت بالنار قبل يوم القيامة . فقال الحسين عليه السّلام : من هذا ؟ كأنه شمر بن ذي الجوشن .
فقالوا : نعم . قال : يا بن راعية المعزى ، أنت أولى بها ( مني ) صليّا .
ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم ، فمنعه الحسين عليه السّلام من ذلك . فقال له :
دعني حتّى أرميه ، فإنه الفاسق من أعداء اللّه وعظماء الجبارين ، وقد أمكن اللّه منه .
فقال له الحسين عليه السّلام : لا ترمه ، فإني أكره أن أبدأهم بقتال .
هامش
( 1 ) كامل ابن الأثير ، ج 4 ص 25 ؛ وتاريخ ابن عساكر ، ج 4 ص 333 ، وذكر الكفعمي في المصباح ، ص 158 ط الهند ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم دعا بهذا الدعاء يوم بدر .