باطل ! . فقال برير : لقد علم قومي أني ما أحببت الباطل كهلا ولا شابا ، وإنما أفعل ذلك استبشارا بما نصير إليه ، فوالله ما هو إلا أن نلقى هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم بها ساعة ثم نعانق الحور العين . ( وفي رواية : لقد علم قومي ما أحببت الباطل كهلا ولا شابا ، ولكني مستبشر بما نحن لاقون . والله ما بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم ، ولوددت أنهم مالوا علينا الساعة « 1 » ) .
وخرج حبيب بن مظاهر يضحك ، فقال له يزيد بن الحصين : ما هذه ساعة ضحك ! . قال حبيب : وأي موضع أحقّ بالسرور من هذا . ما هو إلا أن يميل علينا هؤلاء بأسيافهم فنعانق الحور « 2 » .
812 - تعبئة الحسين عليه السّلام أصحابه يوم عاشوراء :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 4 )
ولما أصبح الحسين عليه السلام يوم الجمعة عاشر محرم ( وفي رواية : يوم السبت ) عبّأ أصحابه ، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا . وعن الإمام الباقر عليه السّلام أنهم كانوا خمسة وأربعين فارسا ومائة راجل . فجعل على ميمنته :
زهير بن القين ، وعلى مسيرته : حبيب بن مظاهر ، ودفع اللواء إلى أخيه : العباس بن علي ، وثبت عليه السلام مع أهل بيته في القلب . وجعلوا البيوت في ظهورهم .
813 - إضرام الخندق بالحطب :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 107 ط نجف )
وأمر عليه السّلام بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كانوا قد حفروه هناك في ساعة من الليل ، وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم ، فنفعهم ذلك .
814 - تعبئة عمر بن سعد جيشه :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 4 )
وعبّأ عمر بن سعد أصحابه ، فجعل على الميمنة : عمرو بن الحجاج ، وعلى الميسرة : شمر بن ذي الجوشن ، وعلى الخيل : عروة بن قيس ، وعلى الرجّالة :
شبث بن ربعي ، وأعطى رايته : دريدا مولاه . وكان جنده اثنين وعشرين ألفا يزيد أو ينقص .
هامش
( 1 ) مقتل المقرم ص 262 عن تاريخ الطبري ج 6 ص 241 ، وذكره المقرم ليلة عاشوراء .
( 2 ) مقتل المقرم ص 263 عن رجال الكشي واللهوف ص 54 .