الفصل العشرون يوم عاشوراء ( الجمعة في 10 محرّم سنة 61 ه )
[ الموافق 10 ت 1 سنة 680 م ]
دم ودموع ، وسموّ واستعلاء . . .
وألم يفري الضلوع ، وعزّة للنفس وإباء . . .
تلك ذكرى أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء . . .
في هذا اليوم الحالك ارتكب الحكم الأموي أبشع مجزرة دموية عرفها التاريخ .
والذين قاموا بهذه المجزرة الرهيبة لم يتخلّوا فقط عن قوانين الإسلام ، بل انسلخوا حتّى من الأخلاق العربية والمبادئ الإنسانية .
تصوّروا أن مجموعة صغيرة من المؤمنين الملتزمين ، تحيط بهم جحافل جرّارة من جيوش عرمرمة ، حتّى ملكت عليهم أقطار الأرض والسماء ، ومنعتهم من كل شيء حتّى من الماء .
ولم يكن خوف الحسين عليه السّلام من كثرة أعدائه ، ولم تكن دهشته من أنواع أسلحته وعتاده ، بأكثر من خوفه على تلك النفوس المريضة التي هامت في الباطل ، ودهشته أن كيف استطاع الأفاّكون أن يضلّوهم إلى هذا الحد ، ويجعلوهم يسيرون لقتل إمامهم ومن وجبت طاعته في أعناقهم ! .
809 - استسقاء رهط الحسين عليه السّلام واستعدادهم للموت :
( دائرة المعارف للشيخ محمّد حسين الأعلمي ، ج 15 ص 171 )
وطلع فجر اليوم العاشر من المحرم ، وأرسل الحسين عليه السّلام ابنه عليا في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، ليسقوا الماء ، وهم في وجل شديد .