تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦

الفصل العشرون يوم عاشوراء ( الجمعة في 10 محرّم سنة 61 ه )

[ الموافق 10 ت 1 سنة 680 م ] دم ودموع ، وسموّ واستعلاء . . . وألم يفري الضلوع ، وعزّة للنفس وإباء . . . تلك ذكرى أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء . . . في هذا اليوم الحالك ارتكب الحكم الأموي أبشع مجزرة دموية عرفها التاريخ . والذين قاموا بهذه المجزرة الرهيبة لم يتخلّوا فقط عن قوانين الإسلام ، بل انسلخوا حتّى من الأخلاق العربية والمبادئ الإنسانية . تصوّروا أن مجموعة صغيرة من المؤمنين الملتزمين ، تحيط بهم جحافل جرّارة من جيوش عرمرمة ، حتّى ملكت عليهم أقطار الأرض والسماء ، ومنعتهم من كل شيء حتّى من الماء . ولم يكن خوف الحسين عليه السّلام من كثرة أعدائه ، ولم تكن دهشته من أنواع أسلحته وعتاده ، بأكثر من خوفه على تلك النفوس المريضة التي هامت في الباطل ، ودهشته أن كيف استطاع الأفاّكون أن يضلّوهم إلى هذا الحد ، ويجعلوهم يسيرون لقتل إمامهم ومن وجبت طاعته في أعناقهم ! .

809 - استسقاء رهط الحسين عليه السّلام واستعدادهم للموت :

( دائرة المعارف للشيخ محمّد حسين الأعلمي ، ج 15 ص 171 ) وطلع فجر اليوم العاشر من المحرم ، وأرسل الحسين عليه السّلام ابنه عليا في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ، ليسقوا الماء ، وهم في وجل شديد .