تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
فقام الحسين عليه السّلام ونادى أصحابه ، وأمرهم بالصلاة ، فتيمموا بدلا من الوضوء لعدم توفر الماء ، وأقام بنفسه وصلّى بأصحابه صلاة الصبح . فلما فرغ رفع يديه إلى السماء ، وقد أخذ المصحف بيده اليمنى ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : إن اللّه قد أذن في قتلكم وقتلي ، وكلكم تقتلون في هذا اليوم إلا ولدي علي بن الحسين عليه السّلام ، فاتقوا اللّه يا قوم واصبروا .

810 - خطبة الحسين عليه السّلام في صباح اليوم الّذي استشهد فيه :

( تاريخ ابن عساكر - الجزء الخاص بالحسين ، ص 215 ) عن رجل من همدان ، قال : خطبنا الحسين بن علي عليه السّلام غداة اليوم « 1 » الّذي استشهد فيه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : عباد اللّه ، اتقوا اللّه ، وكونوا من الدنيا على حذر . فإن الدنيا لو بقيت لأحد أو بقي عليها أحد ، كانت الأنبياء أحق بالبقاء ، وأولى بالرضا وأرضى بالقضاء . غير أن اللّه تعالى خلق الدنيا للبلاء ، وخلق أهلها للفناء . فجديدها بال ، ونعيمها مضمحلّ ، وسرورها مكفهرّ . والمنزل بلغة ، والدار قلعة . فتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى ، فاتقوا اللّه لعلكم تفلحون . ( وفي الوثائق الرسمية ، ص 141 ) : فتباشر أصحاب الحسين عليه السّلام بلقاء ربهم ، وأنهم سيقدمون على روح وريحان ، وجنة عرضها السماوات والأرض ، خالدين فيها أبدا . وإذا بهم فرحين يمازح بعضهم بعضا .

811 - استبشار أصحاب الحسين عليه السّلام بالشهادة والقدوم على الجنة :

( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 126 ط 4 ) وأمر الحسين عليه السّلام بفسطاط فضرب ، وأمر بجفنة فيها مسك كثير ، وجعل فيها نورة [ أي كلسا ] ثم دخل ليطلّي . فروي أن برير بن خضير الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري وقفا على باب الفسطاط ، وازدحما أيهما يطّلي بعده ، فجعل برير يضاحك عبد الرحمن ، فقال له عبد الرحمن : يا برير ( أتضحك ؟ ) ما هذه ساعة
هامش
( 1 ) الغداة : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .